تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
[ 113 ]

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 113 ]

قالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 113 )
« نُرِيدُ » .
تمهيد عذر وبيان لما دعاهم إلى السؤال وهو أن يتمتّعوا بالأكل منها .
« وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا »
بانضمام علم المشاهدة إلى علم الاستدلال بكمال قدرته .
« أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا »
في ادّعاء النبوّة أو أنّ اللّه يجيب دعوتنا .
« مِنَ الشَّاهِدِينَ »
إذا استشهدتنا . أو : من الشاهدين للعين دون السامعين للخبر . « 1 »
« وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا » ؛
أي : نزداد يقينا . لأنّ الدلائل كلّما كثرت ، تمكّنت المعرفة في النفس .
« الشَّاهِدِينَ » .
أي بتوحيد اللّه ولك بالنبوّة . وقيل : من الشاهدين لك إذا رجعنا إلى بني إسرائيل . « 2 » [ 114 ]

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 114 ]

قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 114 )
« قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ »
لمّا رأى أنّ لهم غرضا صحيحا في ذلك أو أنّهم لا يقلعون عنه وأراد إلزامهم الحجّة بكمالها .
« لَنا عِيداً » ؛
أي : يكون يوم نزولها عيدا نعظّمه . وقيل : العيد : السرور العائد . ولذلك سمّي العيد عيدا .
« لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا » .
بدل من لنا بإعادة العامل . أي : عيدا لمتقدّمينا ومتأخّرينا . روي أنّها نزلت يوم الأحد فلذلك اتّخذه النصارى عيدا . وقيل : أن يأكل منها أوّلنا وآخرنا . و
« آيَةً »
عطف على عيدا و
« مِنْكَ »
صفة لها . أي : آية كائنة منك [ دالّة ] على كمال قدرتك وصحّة نبوّتي .
« وَارْزُقْنا »
المائدة والشكر عليها .
« خَيْرُ الرَّازِقِينَ » ؛
أي : خير من يرزق . لأنّه خالق الرزق ومعطيه بلا عوض . « 3 »
« آخِرِنا » :
من يجيء بعدنا . « 4 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 289 . ( 2 ) - مجمع البيان 3 / 408 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 289 . ( 4 ) - مجمع البيان 3 / 409 .