تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
والتوفّي أخذ الشيء وافيا . والموت نوع منه . قال اللّه تعالى :
« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها »
- الآية . « 1 »
« الرَّقِيبَ » :
المراقب لأحوالهم فتمنع من أردت [ عصمته ] من القول به بالإرشاد إلى الدلائل والتنبيه عليها بإرسال الرسل وإنزال الآيات .
« شَهِيدٌ » :
مطّلع عليه مراقب له . « 2 » [ 118 ]

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 118 ]

إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 118 )
« إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ » .
فيه تنبيه على أنّهم استحقّوا ذلك لأنّهم عبادك وقد عبدوا غيرك . « 3 »
« عِبادُكَ »
الذين عرفتهم عاصين جاحدين لآياتك مكذّبين لأنبيائك .
« فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ » :
القويّ القادر على الثواب والعقاب .
« الْحَكِيمُ » :
الذي لا يثيب ولا يعاقب إلّا عن حكمة وصواب . فإن قلت : المغفرة لا تكون للكفّار . فكيف قال :
« وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ » ؟
قلت : ما قال إنّك تغفر لهم ، ولكنّه بنى الكلام على إن فقال : إن عذّبتهم عدلت ، لأنّهم أحقّاء بالعذاب . وإن غفرت لهم مع كفرهم ، لم تعدم في المغفرة وجه حكمة . لأنّ المغفرة حسنة لكلّ مجرم في العقول ، بل متى كان المجرم أعظم جرما كان العفو عنه أحسن . « 4 » [ 119 ]

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 119 ]

قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 119 )
« يَوْمُ »
قرأ نافع بالنصب ، على أنّه ظرف لقال وخبر هذا محذوف أو ظرف مستقرّ وقع خبرا . والمعنى : هذا الذي مرّ من كلام عيسى ، واقع يوم ينفع . وقيل : إنّه خبر ولكنّه بني على الفتح لإضافته إلى الفعل . وليس بصحيح . لأنّ المضاف إليه معرب . والمراد بالصدق الصدق
هامش
( 1 ) - الزمر ( 39 ) / 42 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 290 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 290 . ( 4 ) - الكشّاف 1 / 696 - 697 .