تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
[ 111 ]

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 111 ]

وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ ( 111 )
« وَإِذْ أَوْحَيْتُ » :
أمرتهم على ألسنة رسلي . « 1 »
« إِلَى الْحَوارِيِّينَ » .
عن أبي جعفر : ألهمتهم . « 2 »
« أَنْ آمِنُوا » .
يجوز أن يكون مفسّرة وأن يكون مصدريّة . « 3 » [ 112 ]

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 112 ]

إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 112 )
« إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ » .
مفعول أوحيت أو اذكر . « 4 »
« يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ » .
في محلّ النصب على اتباع حركته حركة الابن . كقولك : يا زيد بن عمرو . وهي اللّغة الفاشية . ويجوز أن يكون مضموما . كقولك : يا زيد بن عمرو . « 5 »
« هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ » .
فيه أقوال . أوّلها : هل يفعل ذلك ربّك بمسألتك إيّاه ليكون علما على صدقك ؟ ولا يجوز أن يكونوا شكّوا في قدرة اللّه على ذلك . لأنّهم كانوا عارفين مؤمنين . وكأنّهم سألوه ذلك ليعرفوا صدقه وصحّة أمره من حيث لا يعترض عليهم فيه إشكال ولا شبهة ومن ثمّ قالوا :
« وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا » .
كما قال إبراهيم عليه السّلام :
« وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي » .
« 6 » وثانيها : انّ هذا كان في ابتداء أمرهم قبل أن يستحكم معرفتهم باللّه تعالى . ولذلك أنكر عليهم عيسى فقال :
« اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » .
لأنّه لم يستكمل إيمانهم في ذلك الوقت . وثالثها : انّ معناه : هل يستجيب لك ربّك ؛ أي : هل يعطيك إن سألته ؟ فيكون استطاع بمعنى أطاع ، كما يكون استجاب بمعنى أجاب . « 7 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 288 . ( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 350 ، ح 221 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 288 . ( 4 ) - مجمع البيان 3 / 407 . ( 5 ) - الكشّاف 1 / 692 . ( 6 ) - البقرة ( 2 ) / 260 . ( 7 ) - مجمع البيان 3 / 407 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 656 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى