« مُقْتَصِدَةٌ » :
متوسّطة في عداوته . « 1 »
« مُقْتَصِدَةٌ » .
قال : قوم من اليهود دخلوا في الإسلام فسمّاهم اللّه مقتصدة . « 2 »
« ساءَ ما يَعْمَلُونَ » ؛
أي : بئس ما يعملونه . وفيه معنى التعجّب . أي : ما أسوأ عملهم وهو المعاندة وتحريف الحقّ والإعراض عنه أو الإفراط في العداوة . « 3 »
[ 67 ]
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 67 ]
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 67 )
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ » .
روى الثعلبيّ في تفسيره أنّها نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام . « 4 »
« بَلِّغْ »
غير خائف مكروها . « 5 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا رجع صلّى اللّه عليه وآله من حجّة الوداع ، نزل جبرئيل عليه السّلام فقال :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ »
- الآية . فنادى الناس واجتمعوا . وأمر بسمرات فقمّ شوكهنّ . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله :
يا أيّها الناس ، من وليّكم وأولى بكم من أنفسكم ؟ فقالوا : اللّه ورسوله . فقال : من كنت مولاه ، فعليّ مولاه . اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه . ثلاث مرّات . فوقعت حسكة النفاق في قلوب القوم وقالوا : ما أنزل اللّه جلّ ذكره هذا على محمّد . وما يريد إلّا أن يرفع بضبع ابن عمّه . « 6 » كذا في الكافي .
وفي عيون الأخبار أنّه قال رجل للرضا عليه السّلام : يا بن رسول اللّه ، إنّه يروى عن عمر بن الزبير أنّه قال : توفّي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو في تقيّة . فقال : أمّا بعد قول اللّه :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ »
- الآية - فإنّه أزال كلّ تقيّة بضمان اللّه . ولكن قريش فعلت ما اشتهت بعد . وأمّا قبل نزول الآية ، فلعلّه . « 7 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 275 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 1 / 171 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 275 .
( 4 ) - تفسير الثعلبيّ 4 / 92 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 275 .
( 6 ) - الكافي 1 / 295 .
( 7 ) - عيون الأخبار 2 / 130 ، ح 710 .