تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
وفي كتاب الاحتجاج عن الباقر عليه السّلام أنّ الآية هكذا نزلت : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك في علي عليه السلام وإن لم تفعل - الآية . « 1 » وفي تفسير عليّ بن إبراهيم أنّه لمّا نصب عليّا علما للناس بغدير خمّ ، قال أصحابه الذين ارتدّوا بعده : إن رجع النبيّ إلى المدينة يأخذنا بالبيعة له . فاجتمع أربعة عشر نفرا وتآمروا على قتل رسول اللّه . وقعدوا في العقبة - وهي عقبة الهرشيّ - بين الجحفة والأبواء . فقعدوا سبعة عن يمين العقبة وسبعة عن يسارها ، لينفروا ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فلمّا جنّ اللّيل ، تقدّم رسول اللّه العسكر ، فأقبل ينعس على ناقته ولم يكن معه إلّا حذيفة بن اليمان . فأخبره جبرئيل عن الرجال وأسمائهم . فلمّا دنا من العقبة ، ناداهم بأسمائهم فانهزموا ودخلوا في غمار الناس . وعاتبهم من الغد ، فحلفوا أنّهم ما همّوا بشيء من ذلك وهم كاذبون . « 2 » وفيه أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا أمر اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بنصب أمير المؤمنين عليه السّلام للناس في قوله :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ »
- الآية - جاءت الأبالسة إلى إبليس الأكبر وحثوا التراب على رؤوسهم . فقال إبليس : ما لكم ؟ فقالوا : إنّ هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا يحلّها شيء إلى يوم القيامة . فقال لهم إبليس : كلّا إنّ الذين حوله وعدوني فيه عدة لن يخلفوني . فأنزل اللّه على نبيّه :
« وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ »
- الآية « 3 » . « 4 » أقول : الأخبار الواردة في شأن نزول هذه الآية كما تقدّم متواتره . ويا ليتهم لمّا نقلوا أخبار الغدير وأوّلوها ، نقلوا هذه الأخبار مثلها .
« وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ » .
« وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ » :
إن لم تبلّغ جميعه كما أمرتك ، فما أدّيت شيئا منها . لأنّ كتمان بعضها يضيع ما أدّي منها ؛ كترك بعض أركان الصلاة . فإنّ غرض الدعوة ينتقض به . أو : فكأنّك ما بلّغت
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 1 / 66 - 86 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 1 / 171 - 175 . ( 3 ) - سبأ ( 34 ) / 20 . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 201 .