تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
فإنّهم يخرجون في جيش المسلمين خائفين ملامة أوليائهم من اليهود فلا يعملون شيئا يلحقهم فيه لوم من جهتهم . واللّومة : المرّة من اللّوم . وفيها وفي تنكير لائم مبالغتان .
« يُؤْتِيهِ » :
يوفّق له . « 1 » [ 55 ]

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 55 ]

إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( 55 )
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ »
- الآية . لمّا نهى عن موالاة الكفرة ، ذكر عقيبه من هو حقيق بها . وإنّما قال :
« وَلِيُّكُمُ اللَّهُ »
ولم يقل أولياؤكم ، للتنبيه على أنّ الولاية للّه على الأصالة ولرسوله وللمؤمنين على التبع . « 2 »
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ » .
عن أمير المؤمنين عليه السّلام : لو ذكر اسمه في الكتاب ، لأسقط مع ما أسقط . « 3 »
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ » .
عن الصادق عليه السّلام قال : إنّما يعني أولى بكم ؛ أي : أحقّ بكم وبأموركم من أنفسكم وأموالكم اللّه ورسوله والذين آمنوا . يعني عليّا وأولاده الأئمّة عليهم السّلام إلى يوم القيامة . [ ثمّ ] وصفهم اللّه فقال :
« الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ » .
وكان أمير المؤمنين عليه السّلام في صلاة الظهر وقد صلّى ركعتين وهو راكع وعليه حلّة قيمتها ألف دينار وكان النبيّ أعطاها إيّاه وكان النجاشيّ أهداها له . فجاءه سائل فقال : السّلام عليك يا وليّ اللّه وأولى بالمؤمنين من أنفسهم . فطرح الحلّة إليه . فأنزل اللّه فيه هذه الآية . وكلّ من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة ، يكون بهذه النعمة مثله فيتصدّقون وهم راكعون . والسائل الذي سأل أمير المؤمنين ، كان من الملائكة . وكذلك من الأئمّة عليهم السّلام . « 4 » عن الباقر عليه السّلام : إنّ رهطا من اليهود أسلموا فقالوا : يا نبيّ اللّه ، من وصيّك ومن وليّنا بعدك ؟ فنزلت :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ »
- الآية . فقال رسول اللّه : قوموا فأتوا إلى المسجد . فإذا سائل خارج المسجد . فقال : يا سائل ، أما أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم ؛ هذا الخاتم أعطانيه ذلك
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 272 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 272 . ( 3 ) - الاحتجاج 1 / 137 . ( 4 ) - الكافي 1 / 289 ، ح 3 .