تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
السمع والطاعة في العسر أو اليسر ، أو ميثاق ليلة العقبة ، أو بيعة الرضوان . « 1 »
« الَّذِي واثَقَكُمْ » .
عن الباقر عليه السّلام : ما بيّن لهم في حجّة الوداع من تحريم المحرّمات وكيفيّة الطهارة وفرض الولاية .
« بِذاتِ الصُّدُورِ » ؛
أي : بما تضمرونه في صدوركم من المعاني . والمراد بالصدور هنا القلوب . « 2 » [ 8 ]

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 8 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 8 )
« قَوَّامِينَ » ؛
أي : من عادتكم القيام بالعمل الصالح في أنفسكم وبالأمر بالمعروف في غيركم لأجل ابتغاء مرضاة اللّه تعالى .
« شُهَداءَ بِالْقِسْطِ » ؛
أي : العدل . وقيل : معناه : كونوا دعاة إلى اللّه مبيّنين عن دين اللّه بالعدل والحجّ . لأنّ الشاهد يبيّن ما يشهد عليه . أو : كونوا من أهل العدالة الذين يكونون شهداء على الناس يوم القيامة .
« وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ » ؛
أي : لا يدخلنّكم في الجرم . قال الزجّاج : من حرّك النون من شنآن ، أراد بغض قوم ؛ ومن سكّن ، أراد بغيض قوم . أي : لا يحملنّكم بغضكم لهم
عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا
في حكمكم فيهم فتجوروا عليهم .
« اعْدِلُوا »
في أوليائكم وأعدائكم .
« وَاتَّقُوا اللَّهَ »
بفعل الطاعات . « 3 »
عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا » .
عدّاه بعلى لتضمّنه معنى الحمل . أي : لا يحملنّكم شدّة بغضكم للمشركين على ترك العدل فيهم وتعتدوا عليهم بارتكاب ما لا يحلّ كمثلة وقذف وقتل نساء وصبية ونقض عهد تشفّيا ممّا في قلوبكم .
« هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى » .
فإذا كان هذا مع الكفّار ، فكيف مع المؤمنين ؟ وتكرّر هذا الحكم إمّا لاختلاف السبب - كما قيل : إنّ الأولى نزلت في المشركين وهذه في اليهود - أو لمزيد الاهتمام بالعدل والمبالغة في إطفاء نائرة الغيظ . « 4 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 257 . ( 2 ) - مجمع البيان 3 / 260 . ( 3 ) - مجمع البيان 3 / 261 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 258 .