« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ » .
ذهب أكثر علمائنا - بل ادّعى عليه المرتضى الإجماع - أنّه لا يجوز نكاح الكتابيّة مطلقا . وأجابوا عن هذه الآية تارة بأنّ المراد بالمحصنات من الذين أوتوا الكتاب اللّاتي أسلمن منهنّ ، وبالمحصنات من المؤمنات من ولدن على الإسلام ، لأنّهم كانوا يتحرّجون من العقد على من أسلمت ؛ وأخرى بأنّ المراد ملك اليمين ؛ وثالثا وهو الأولى ودلّت عليه الأخبار من أنّها منسوخة بقوله :
« وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ »
« 1 »
« وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » .
« 2 » وذهب ابن أبي عقيل إلى جوازه متعة ودواما ، تعويلا على هذه الآية وأنّ غيرها منسوخ بها ، لأنّ سورة المائدة آخر ما نزل . وبعضهم جوّزه في المنقطع دون الدائم . وما هو المشهور هو الأقوى من حيث دلالة الأحاديث عليه .
« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ » ؛
أي : وأحلّ لكم المحصنات ؛ أي : العفائف من المؤمنات . وقيل : الحرائر .
« مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ » ؛
أي : العفائف من اليهود والنصارى .
« أُجُورَهُنَّ » :
مهورهنّ . « 3 »
« الْيَوْمَ أُحِلَّ » .
أكّد تحليلها ولم يرد يوما بعينه وإنّما أراد الزمان الحاضر وما يتّصل [ به من الأزمنة المستقبلة ] . « 4 »
« مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ » :
أعفّاء غير زانين . منصوب على الحال . « 5 »
« أَخْدانٍ »
مسرّين بالزنى . والخدن : الصديق . يقع على الذكر والأنثى .
« بِالْإِيمانِ » .
يريد بالإيمان شرائع الإسلام ، وبالكفر به إنكاره والامتناع عنه . « 6 »
« حَبِطَ » .
عن الصادق عليه السّلام : منه الذي يدع الصلاة متعمّدا ، لا من شغل ولا من سكر يعني النوم . « 7 »
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) / 221 .
( 2 ) - الممتحنة ( 60 ) / 10 .
( 3 ) - مجمع البيان 3 / 251 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 4 / 149 .
( 5 ) - مجمع البيان 3 / 252 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 256 .
( 7 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 297 ، ح 43 .