تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
خلقه وجميع خلقه محتاجون إليه . « 1 »
« وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ »
- الآية - خلقا وملكا يختار منها من يشاء وما يشاء . وقيل : هو متّصل بذكر العمّال مقرّر لوجوب طاعته على أهل السماوات والأرض وكمال قدرته على مجازاتهم على الأعمال .
« مُحِيطاً »
إحاطة علم وقدرة وكان عالما بأعمالهم فيجازيهم على خيرها وشرّها . « 2 » [ 127 ]

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 127 ]

وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللاَّتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً ( 127 )
« وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ » ؛
أي : في ميراثهنّ . إذ سبب نزوله أنّ عيينة بن حصين أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : أخبرنا أنّك تعطي الابنة النصف والأخت النصف . وإنّما كنّا نورث من يشهد القتال ويحوز الغنيمة . فقال صلّى اللّه عليه وآله : كذلك أمرت .
« يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ » :
يبيّن لكم حكمه فيهنّ . « 3 »
« وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى »
- الآية . « 4 » قال : نزلت مع قوله :
« وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ » .
« فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ » .
فنصف الآية في أوّل السورة ونصفها على رأس المائة وعشرين آية . وذلك أنّهم كانوا لا يستحلّون أن يتزوّجوا بيتيمة قد ربّوها فسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأنزل اللّه :
« وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ »
إلى قوله :
« مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ » . *
« 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 3 / 179 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 239 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 240 . ( 4 ) - النساء ( 4 ) / 3 . ( 5 ) - تفسير القمّيّ 1 / 153 و 130 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 513 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى