[ 110 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 110 ]
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً ( 110 )
« وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً » :
قبيحا متعدّيا يسوء به غيره ، كما فعل طعمة بقتادة واليهوديّ .
« أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ »
بما يختصّ به كالحلف الكاذب . وقيل : من يعمل سوءا من ذنب دون الشرك أو يظلم نفسه بالشرك . وهذا بعث لطعمة على الاستغفار والتوبة لتلزمه الحجّة مع العلم بما يكون منه ، أو لقومه لما فرط منهم من نصرته والذبّ عنه . « 1 »
[ 111 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 111 ]
وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 111 )
« فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ » ؛
أي : لا يتعدّاه ضرره إلى غيره . « 2 »
[ 112 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 112 ]
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 112 )
« خَطِيئَةً »
صغيرة أو [ ما ] لا عمد فيه .
« أَوْ إِثْماً »
كبيرة أو ما كان عن عمد . « 3 »
وقيل : الخطيئة الشرك . والإثم ما دونه . « 4 »
« بَرِيئاً » .
كما رمى طعمة اليهوديّ .
« فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً » .
لأنّه بكسب الإثم آثم وبرمي البريء باهت فهو جامع بين الأمرين . « 5 »
« فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً »
بسبب رمي البريء وتبرئه النفس الخاطئة . ولذلك سوّى بينهما وإن كان مقترف أحدهما دون مقترف الآخر . « 6 »
[ 113 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 113 ]
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ( 113 )
« وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ » ؛
أي : عصمته وألطافه وما أوحى إليك من الاطّلاع على سرّهم .
هامش
( 1 ) - الكشّاف 1 / 563 .
( 2 ) - الكشّاف 1 / 563 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 236 .
( 4 ) - مجمع البيان 3 / 165 .
( 5 ) - الكشّاف 1 / 564 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 236 .