وأثيم : فاعل الإثم ، أو من يرمي به على غيره مع أنّه فعله . « 1 »
[ 108 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 108 ]
يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ( 108 )
« يَسْتَخْفُونَ »
الذين يمشون في الدفع عن ابن أبيرق . أي : يستخفون من الناس بمعاصيهم في أخذ الأموال لئلّا يفتضحوا في الناس ولا يستترون من اللّه وهو مطّلع عليهم . وقيل :
معناه : يخفون الخيانة من الناس ويطلبون إخفاءها حياء منهم ولا يتركونها حياء من اللّه .
« إِذْ يُبَيِّتُونَ » ؛
أي : يدبّرون باللّيل قولا لا يرضاه اللّه . وقيل : إنّه قول ابن أبيرق في نفسه باللّيل : أرمي بهذا الدرع في دار اليهوديّ ، ثمّ أحلف أنّي بريء منه ، فيصدّقني المسلمون لأنّي على دينهم ولا يصدّقون اليهوديّ . « 2 »
عن أمير المؤمنين والباقر والكاظم عليهم السّلام : المراد بهم فلان وفلان وفلان وأبو عبيدة بن الجرّاح بعد فوت الرسول صلّى اللّه عليه وآله كانوا يدبّرون باطلهم . « 3 »
« مُحِيطاً » ؛
أي : عالما بأعمالهم . « 4 »
[ 109 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 109 ]
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ( 109 )
« ها أَنْتُمْ » .
الهاء للتنبيه في أنتم وأولاء . وهما مبتدأ وخبر . و
« جادَلْتُمْ »
جملة مبيّنة لوقوع أولاء خبرا . كما تقول لبعض الأسخياء : أنت حاتم تجود بمالك . ويجوز أن يكون أولاء اسما موصولا بمعنى الذين وجادلتم صلة ، والمعنى : هبوا أنّكم خاصمتم عن طعمة وقومه في الدنيا ، فمن يخاصم عنهم في الآخرة إذا أخذهم اللّه بعذابه . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 3 / 163 - 164 .
( 2 ) - مجمع البيان 3 / 164 .
( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 274 - 275 .
( 4 ) - مجمع البيان 3 / 164 .
( 5 ) - الكشّاف 1 / 563 .