تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
أو على المصدر لأنّه تضمّن معنى التفضيل ووقع موقع المرّة منه .
« وَكُلًّا »
من القاعدين والمجاهدين
« وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى » :
المثوبة الحسنى ، وهي الجنّة ، لحسن عقيدتهم وخلوص نيّتهم . وإنّما التفاوت في زيادة العمل المقتضي لمزيد الثواب .
« أَجْراً عَظِيماً » .
نصب على المصدر ، لأنّ فضّل بمعنى أجر ، أو المفعول الثاني له لتضمّنه معنى الإعطاء كأنّه قال : وأعطاهم زيادة على القاعدين أجرا عظيما . « 1 » [ 96 ]

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 96 ]

دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 96 )
« دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً » .
كلّ واحدة منها بدل من
« أَجْراً عَظِيماً » .
ويجوز أن ينتصب درجات على المصدر . كقولك : ضربته أسواطا . كرّر تفضيل المجاهدين وبالغ فيه إجمالا وتفصيلا ، تعظيما للجهاد وترغيبا فيه . وقيل : الأوّل ما خوّلهم في الدنيا من الغنيمة والظفر وجميل الذكر . والثاني ما جعل لهم في الآخرة . وقيل : المراد بالدرجة ارتفاع منزلتهم عند اللّه ، وبالدرجات منازلهم بالجنّة . وقيل : القاعدون الأوّل هم الأضرّاء . والقاعدون الثاني هم الذين أذن لهم في التخلّف اكتفاء بغيرهم . وقيل : المجاهدون الأوّلون من جاهد الكفّار . والآخرون من جاهد نفسه . وعليه قوله عليه السّلام : رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر .
« غَفُوراً »
لما عسى أن يفرط منهم .
« رَحِيماً »
بما وعد لهم . « 2 » [ 97 - 98 ]

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 97 إلى 98 ]

إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً ( 97 ) إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ( 98 )
« إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ »
- الآية . نزلت فيمن اعتزل أمير المؤمنين عليه السّلام ولم يقاتل معه ، فقالت الملائكة عند الموت :
« فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ » ؛
أي : لم نعلم مع من الحقّ .
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 231 - 232 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 232 .