تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
خَطَأً »
وادّعى على وجوب الدية الإجماع ولم يثبت .
« فَإِنْ كانَ »
المؤمن المقتول . « 1 »
« فَإِنْ كانَ » ؛
أي : ذلك كان في جملتهم أو منهم ولم يعلم بإيمانه . « 2 »
« وَإِنْ كانَ » .
ظاهر الآية أنّ ضمير كان راجع إلى المؤمن . يعني : إذا كان المؤمن في عداد أهل الذمّة أو المعاهدين فقتل خطأ ، وجب على قاتله الدية والكفّارة ، كما لو قتل في دار الإسلام . وعلى هذا أصحابنا وجماعة من العامّة . ويعطي ديته ورثته المسلمين . فإن عدموا كانت للإمام . وذهب أكثر العامّة إلى أنّ ضمير كان يعود إلى الذمّيّ أو المعاهد ولزوم الدية على قاتله بسبب العهد . وهو لا يلائم السياق . ثمّ إنّ أبا حنيفة لمّا زعم أنّ ضمير كان راجع إلى الذمّيّ أو المعاهد قال : إنّ دية الذمّيّ مثل دية المسلم ، لظاهر الآية ، وأنكره الشافعيّ وقال : إنّ دية الذمّيّ ثلث دية المسلم ودية المجوسيّ ثلث خمسها . ولا يخفى عليك ضعف قول أبي حنيفة .
« مُتَتابِعَيْنِ »
أعمّ من الهلاليّ والعدديّ . ويحصل التتابع عندنا بشهر ويوم من الثاني .
« تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ » .
نصب على المصدريّة أو على المفعول له . أي : تاب اللّه عليكم توبة بالكفّارة ؛ أي : قبلها منكم . أو : شرع ذلك للتوبة ؛ أي : لقبولها . من تاب ، إذا قبل التوبة . و
« مِنَ اللَّهِ »
صفة توبة . واعترض بأنّه لا ذنب في القتال خطأ فلا حاجة إلى التوبة . ويمكن أن يقال : الكلام جار على ما ركن في خواطرهم من أنّ قتل المؤمن يوجب الإثم . أي : إن زعمتم أنّ ذلك إثم ، فقد تاب عليكم . أو [ يكون المراد بالتوبة ] انّه لا يخلو من ندم وأسف على ما فرط منه . أو يراد بالتوبة هنا التخفيف من اللّه في النقل من الرقبة إلى الصوم ، لأنّ اللّه جوّز له العدول تخفيفا . « 3 » [ 93 ]

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 93 ]

وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً ( 93 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 230 . ( 2 ) - مجمع البيان 3 / 139 ، وتفسير البيضاويّ 1 / 230 . ( 3 ) - مسالك الأفهام 4 / 229 - 231 .