« الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ » .
عن الرضا عليه السّلام : هم آل محمّد عليهم السّلام . وهم الذين يستنبطونه من القرآن ويعرفون الحلال والحرام . « 1 »
[ 84 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 84 ]
فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً ( 84 )
« فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
إن تركوك وحدك .
« إِلَّا نَفْسَكَ » :
إلّا فعل نفسك ، لا يضرّك مخالفتهم وتقاعدهم فتقدّم إلى الجهاد وإن لم يساعدك أحد . فإنّ اللّه ناصرك لا الجنود . روي أنّه عليه السّلام دعا الناس في بدر الصغرى إلى الخروج ، فكره بعضهم ، فنزلت . وما خرج معه إلّا سبعون .
« وَحَرِّضِ »
على القتال . « 2 »
عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قول الناس لعليّ عليه السّلام إن كان له حقّ فما منعه أن يقوم به ؟ قال : فقال : إنّ اللّه لم يكلّف بهذا إلّا إنسانا واحدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال :
« فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
- الآية . فليس هذا إلّا للرسول . وقال لغيره :
« إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ »
« 3 » يعينونه على أمره . « 4 »
« بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا » .
يعني قريشا . وقد فعل بأن ألقى في قلوبهم الرعب حتّى رجعوا .
« أَشَدُّ بَأْساً »
من قريش .
« وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا » :
تعذيبا منهم . وهو تقريع وتهديد لمن لا يتّبعه . « 5 »
[ 85 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 85 ]
مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً ( 85 )
« حَسَنَةً »
راعى بها حقّ مسلّم ودفع بها عنه ضررا أو أجلب إليه نفعا ابتغاء لوجه اللّه .
ومنها إصلاح ذات البين والدعاء لمسلم . قال عليه السّلام : من دعا لأخيه المسلم بظهر الغيب ،
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 260 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 227 - 228 .
( 3 ) - الأنفال ( 8 ) / 16 .
( 4 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 261 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 228 .