تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
[ 80 ]

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 80 ]

مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ( 80 )
« فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ » .
لأنّه في الحقيقة مبلّغ والآمر هو اللّه . روي : انّه عليه السّلام قال : من أحبّني ، فقد أحبّ اللّه . ومن أطاعني ، فقد أطاع اللّه . فقال المنافقون : لقد قارف الشرك وهو ينهى عنه ! ما يريد إلّا أن نتّخذه ربّا كما اتّخذت النصارى عيسى عليه السّلام .
« حَفِيظاً »
يحفظ عليهم أعمالهم ويحاسبهم بها . إنّما عليك البلاغ وعلينا الحساب . وهو حال من الكاف . « 1 »
« حَفِيظاً » ؛
أي : حافظا عن المعاصي . « 2 » [ 81 ]

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 81 ]

وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 81 )
« وَيَقُولُونَ »
إذا أمرتهم بأمر :
« طاعَةٌ » ؛
أي : أمرنا طاعة . أو : منّا طاعة . وأصلها النصب على المصدريّة ، ورفعها للدلالة على الثبات .
« فَإِذا بَرَزُوا » ؛
أي : خرجوا .
« بَيَّتَ طائِفَةٌ » ؛
أي : زوّرت خلاف ما قلت لها أو ما قالت لك من القبول وضمان الطاعة . والتبييت إمّا من البيتوتة ، لأنّ الأمور تدبّر باللّيل ، أو من بيت الشعر أو البيت المبنيّ لأنّه يسوّى ويدبّر . قرأ أبو عمرو وحمزة :
« بَيَّتَ طائِفَةٌ »
بالإدغام لقرب المخرج .
« وَاللَّهُ يَكْتُبُ » :
يثبته في صحائفهم للمجازاة أو في جملة ما يوحى إليك لتطّلع على إسرارهم .
« وَكِيلًا »
يكفيك معرّتهم وينتقم لك منهم . « 3 » [ 82 ]

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 82 ]

أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ( 82 )
« أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ » :
يتأمّلون في معانيه ويتبصّرون ما فيه . وأصل التدبّر : النظر في أدبار الشيء .
« وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ » ؛
أي : لو كان كلام البشر كما زعمه الكفّار .
« اخْتِلافاً
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 226 . ( 2 ) - مجمع البيان 3 / 124 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 227 .