عَصَيْنا »
أمرك .
« غَيْرَ مُسْمَعٍ » ؛
أي : مدعوّا عليك بلا سمعت بصمم أو موت .
« بِأَلْسِنَتِهِمْ » ،
صرفا للكلام إلى ما يشبه السبّ .
« وَطَعْناً » :
سخريّة .
« قَلِيلًا » .
وهو الإيمان ببعض الآيات والرسل . « 1 »
« وَأَقْوَمَ » ؛
أي : أعدل وأسدّ .
« وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ » ؛
أي : خذلهم بسبب كفرهم وأبعدهم عن ألطافه .
« قَلِيلًا » ؛
أي : إيمانا قليلا ضعيفا لا يعبأ به وهو إيمانهم بمن خلقهم مع كفرهم بغيره . أو أراد بالقلّة العدم . « 2 »
[ 47 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 47 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً ( 47 )
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ » .
عن أبي جعفر عليه السّلام نزلت هذه الآية هكذا : يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلت في علي عليه السلام مصدقا لما معكم » - الآية . فأمّا قوله :
« مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ »
يعني :
مصدّقا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . « 3 »
وعن الباقر عليه السّلام حديث طويل قال فيه : إذا استقرّ المهديّ عليه السّلام في المدينة ، بعث السفيانيّ جيشا إليه . فيخرج إلى مكّة . فيبلغ أمير جيش السفيانيّ [ أنّ المهديّ قد خرج من المدينة ] فيبعث جيشا على أثره . فلا يدركه حتّى يدخل مكّة خائفا يترقّب على شبه « 4 » موسى بن عمران . وينزل جيش أمير السفيانيّ البيداء . فينادي مناد من السماء : يا بيداء ، أبيدي القوم .
فيخسف بهم البيداء . فلا يفلت منهم إلّا ثلاثة نفر يحوّل اللّه وجوههم في أقفيتهم وهم من كلب . وفيهم أنزلت :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ »
- الآية .
« عَلى عَبْدِنا » . *
يعني القائم عليه السّلام . « 5 »
« أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً » ؛
أي : نطمسها عن الهدى
« فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها »
في ضلالتها ، ذمّا
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 217 - 218 .
( 2 ) - الكشّاف 1 / 518 .
( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 245 .
( 4 ) - المصدر : سنّة .
( 5 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 244 - 245 .