دون القرابة والإقرار بدين لا يلزمه . وهو حال من فاعل يوصي المذكور في هذه القراءة والمدلول عليه بقوله :
« يُوصى »
على البناء للمفعول في قراءة ابن كثير وابن عامر .
« وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ » .
مصدر مؤكّد أو منصوب بغير مضارّ على المفعول به . أي : لا يضارّ وصيّة من اللّه بالأولاد بأن لا يدعهم عالة .
« عَلِيمٌ »
بالمضارّ .
« حَلِيمٌ »
لا يعاجل عقوبته . « 1 »
« غَيْرَ مُضَارٍّ » .
أي كأن يقصد بالوصيّة أو الدين مجرّد حرمانهم وعدم وصول شيء إليهم أو يقرّ بدين مع عدمه قاصدا الإضرار بهم . فإنّ ذلك لا تقدّم بل يكون وجوده كعدمه . « 2 »
[ 13 - 14 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 13 إلى 14 ]
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 13 ) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ ( 14 )
« تِلْكَ » .
إشارة إلى الأحكام التي تقدّمت في أمر اليتامى والوصايا والمواريث .
« حُدُودُ اللَّهِ » :
شرائعه التي هي كالحدود المحدودة التي لا يجوز مجاوزتها . وتوحيد الضمير في يدخله وجمع خالدين للّفظ والمعنى . وقرأ نافع وابن عامر : « ندخله » بالنون . وخالدين حال مقدّرة .
وكذلك خالدا . وليستا صفتين لجنّات ونارا ، وإلّا لوجب إبراز الضمير ، لأنّهما جريا على غير من هما له . « 3 »
[ 15 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 15 ]
وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ( 15 )
« وَاللَّاتِي »
- الآية . عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هذه الآية . قال : هذه منسوخة . قال : قلت : كيف كانت ؟ قال : كانت المرأة إذا فجرت فقام عليها أربعة شهود ،
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 205 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 4 / 180 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 205 .