تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
بإمضاء الوصيّة ، أم من لم يوص فوفّر عليكم المال . والمراد أنّ من عرضكم للثواب أقرب لكم نفعا ممّن ترك الوصيّة ووفّر عليكم المال . ويكون المعنى : لا تعلمون من أنفع لكم فلا تعمدوا إلى تفضيل بعض وحرمان بعض .
« فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ » ؛
أي : ولد ولدت من بطنها أو من صلب بنيها أو بني بنيها وإن سفل ، ذكرا كان أم أنثى ، منكم أو من غيركم . « 1 »
« مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » .
عن الرضا عليه السّلام : انّما تعطى النساء النصف لأنّ المرأة إذا تزوّجت أخذت والرجل يعطي ، ولأنّ الأنثى في عيال الذكر إن احتاجت وعليه أن يعولها وليس على المرأة أن تعول الرجل إن احتاج - وذلك قوله تعالى :
« الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ »
« 2 » - ولأنّ المرأة ليس عليها جهاد ولا معقلة ، ولأنّ لها الصداق ، ولأنّ السنبلة التي أكل منها آدم وحوّاء كان عليها ثلاث حبّات فبادرت إليها حوّاء فأكلت منها حبّة وأطعمت آدم حبّتين . « 3 »
« فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ »
لا غير ، فهم يردّونها من الثلث إلى السدس وإن كانوا لا يرثون شيئا . والمشهور أنّ ردّهم إيّاها إلى السدس إنّما هو مع وجود الأب . ويدلّ عليه قوله :
« وَوَرِثَهُ أَبَواهُ » .
ونقل في مجمع البيان عن بعض أصحابنا أنّ للأمّ السدس مع وجود الإخوة وإن لم يكن هناك أب وبه قال جميع الفقهاء . « 4 » وأمّا الحجب عندنا بالأخوين ، فقد ثبت من الإجماع أو من الجمع المنطقيّ .
« فَرِيضَةً » .
مصدر مؤكّد أو مصدر
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ »
لأنّه في معنى : يأمركم ويفرض عليكم .
« حَكِيماً »
فيما قسم من المواريث . « 5 »
« فَإِنْ كُنَّ » ؛
أي : الأولاد
« نِساءً »
خلّصا ليس معهنّ ذكر . وتأنيث الضمير باعتبار الخبر أو على تأويل المولودات .
« فَوْقَ اثْنَتَيْنِ » .
خبر بعد خبر أو صفة نساء . أي : نساء زائدات على اثنتين .
« فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ »
الميّت . هذا بالفرض المعلوم في كتاب اللّه ويبقى الحكم في
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 / 172 و 174 . ( 2 ) - النساء ( 4 ) / 33 . ( 3 ) - عيون الأخبار 1 / 242 . ( 4 ) - مجمع البيان 3 / 25 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 204 .