« يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ » ؛
أي : يصدّقون بالبعث والنشور . « 1 »
وفي كتاب كمال الدين عنه عليه السّلام قال : من أقرّ بقيام القائم عليه السّلام أنّه حقّ . « 2 »
« يُقِيمُونَ الصَّلاةَ » .
معنى إقامة الصلاة أحد ثلاثة أشياء : إمّا تعديل أركانها وحفظها عن أن يقع زيغ في فرائضها وسننها وآدابها . من أقام العود ، إذا قوّمه . وإمّا الدوام عليها والمحافظة ؛ كقوله تعالى :
« وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ » .
« 3 » من قامت السوق ، إذا نفقت . وإمّا التجلّد والتشمّر لأدائها وأن لا يكون في تأديتها متوانيا ولا فاترا عنها . من قولهم : قام في الأمر ، خلاف تقاعد عنه . « 4 »
« رَزَقْناهُمْ » ؛
أي : ممّا علّمناهم يبثّون . عن الصادق عليه السّلام . « 5 »
« وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ » .
استدلّ بها أصحابنا رضوان اللّه عليهم والمعتزلة على أنّ الحرام ليس برزق . لأنّه تعالى مدحهم على الإنفاق من الرزق ومن أنفق من الحرام فهو مذموم عقلا وشرعا . والأشاعرة جعلوه رزقا وليس لهم دليل يعتمد عليه سوى ما قالوه في حديث عمرو بن قرّة « 6 » ، وهو محمول على المشاكلة .
[ 4 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 4 ]
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 )
« وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ » .
هم مؤمنو أهل الكتاب كعبد اللّه بن سلام وأضرابه . معطوفون على الذين يؤمنون بالغيب داخلون معهم في جملة المتّقين ، أو على المتّقين كأنّه قال : هدى للمتّقين عن الشرك والذين آمنوا من أهل الملل .
« بِما أُنْزِلَ » :
القرآن والشرائع .
« وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ » ؛
أي : الكتب السماويّة . « 7 »
[ 5 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 5 ]
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 )
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 1 / 30 .
( 2 ) - كمال الدين / 340 ، ح 19 ، عن الصادق عليه السّلام .
( 3 ) - المؤمنون ( 23 ) / 9 .
( 4 ) - تفسير النيسابوريّ 1 / 314 .
( 5 ) - مجمع البيان 1 / 119 .
( 6 ) - انظر : تفسير البيضاويّ 1 / 19 .
( 7 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 19 - 20 .