أسنده اللّه إليه إسناد الفعل إلى المسبّب . « 1 »
[ 8 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 8 ]
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ( 8 )
نزلت في المنافقين ؛ وهم عبد اللّه بن أبيّ [ بن ] سلول وأحزابه . « 2 »
[ 9 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 9 ]
يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 9 )
قرأ الحرميّان وأبو عمرو :
وَما يَخْدَعُونَ
بالألف ، والباقون :
« يَخْدَعُونَ » .
« 3 »
« يُخادِعُونَ اللَّهَ » ؛
أي : يعملون عمل المخادع ؛ كالرياء في العبادة . وقيل : المعنى : يخادعون رسول اللّه . لأنّ معصيته معصية اللّه . والمفاعلة قد يكون من واحد . وخداعهم من جهة إظهارهم الإسلام وإبطانهم الكفر . وخداع اللّه لهم الإملاء في الدنيا والعذاب في الآخرة . « 4 »
عن الرضا عليه السّلام : خداع اللّه مجازاتهم . « 5 »
[ 10 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 10 ]
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ ( 10 )
« مَرَضٌ » .
المرض هنا المراد منه الحسد والشكّ والحقد والنفاق . وقيل : المراد منه الفتور . فهو فتور في القلب عن الإيمان . ومعنى ( « زادهم الله مرضا » ) أنّهم ازدادوا شكّا عند زيادة الآيات والحجج ، ولمّا حصل [ ذلك ] عند فعله تعالى ، نسب إليه ؛ كقوله تعالى :
« فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً » .
« 6 » أو إنّه حصل لهم غمّ بقوّة الإسلام فازدادوا غمّا بزيادة قوّة الإسلام . أو يكون دعاء عليهم من باب :
« ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ » .
« 7 » فهو دعاء عليهم لمنع الإلطاف والتوفيق . « 8 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 23 .
( 2 ) - مجمع البيان 1 / 132 .
( 3 ) - التيسير / 62 .
( 4 ) - مجمع البيان 1 / 134 .
( 5 ) - عيون الأخبار 1 / 126 .
( 6 ) - نوح ( 71 ) / 6 .
( 7 ) - التوبة ( 9 ) / 127 .
( 8 ) - مجمع البيان 1 / 134 ، والتبيان 1 / 72 .