الخلق ، والألف ابتداء الحروف . والاستواء ؛ فهو عادل غير جائر ، والألف مستو في ذاته . والانفراد ؛ فاللّه فرد ، والألف فرد . واتّصال الخلق باللّه واللّه لا يتّصل بالخلق وكلّهم يحتاجون إليه واللّه غنيّ عنهم ، والألف كذلك لا يتّصل بالحروف والحروف متّصلة به وهو منقطع عن غيره ، واللّه تعالى بائن بجميع صفاته من خلقه . ومعناه من الألفة . فكما أنّ اللّه عزّ وجلّ سبب ألفة الخلق ، فكذلك الألف عليه تألّفت الحروف وهو سبب ألفتها . « 1 »
وفي كتاب معاني الأخبار عن الصادق عليه السّلام قال :
« ألم »
هو [ حرف من ] حروف اسم اللّه الأعظم المقطّع في القرآن الذي يؤلّفه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والإمام فإذا دعا به أجيب . « 2 »
ومنها قول الفاضل النيشابوريّ : سمعت بعض الشيعة يقول : هذه الفواتح إذا حذف منها المكرّرات ، يبقى ما يمكن أن يركّب منه : صراط عليّ حقّ نمسكه . « 3 »
ومنها قول الأخفش : انّ اللّه تعالى أقسم بهذه الحروف المعجمة لشرفها من حيث أصول اللّغات [ بها يتعارفون و ] يذكرون اللّه ويوحّدونه فاقتصر على البعض والمراد الكلّ . كما تقول : قرأت الحمد ، وتريد السورة [ كلّها ] . أقسم اللّه تعالى بها أنّ هذا الكتاب لا ريب فيه . « 4 »
ومنها أنّ ورود هذه الأسماء على نمط التعديد ، كالإيقاظ لمن تحدّي بالقرآن ، تنبيها لهم على أنّ هذا المتلوّ عليهم - وقد عجزوا عنه - كلام منظوم من عين ما ينظمون منه كلامهم .
قاله الزمخشريّ . « 5 » ورواه شيخنا الصدوق رحمه اللّه عن الباقر عليه السّلام . « 6 »
ومنها أنّها إشارة إلى أعمار قوم ومدّة ملكهم وآجال أخرى . كما روي أنّ
« المص »
إشارة إلى مدّة ملك بني أميّة ألف شهر « 7 » ، لكنّه بحسب أبجد على ما قاله المغاربة .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 1 / 112 .
( 2 ) - معاني الأخبار / 21 ، ح 2 .
( 3 ) - تفسير النيسابوريّ 1 / 122 .
( 4 ) - تفسير النيسابوريّ 1 / 122 .
( 5 ) - الكشّاف 1 / 27 .
( 6 ) - معاني الأخبار / 24 ، عن الحسن العسكريّ عليه السّلام .
( 7 ) - معاني الأخبار / 28 .