« وَلَمْ يُصِرُّوا » .
عن الباقر عليه السّلام : الإصرار أن يذنب فلا يستغفر اللّه ولا يحدّث نفسه بتوبة . « 1 »
[ 136 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 136 ]
أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 136 )
« أُولئِكَ » .
خبر للّذين ، إن ابتدأت به . وجملة مستأنفة مبيّنة لما قبلها ، إن عطفتها على المتّقين ، أو على الذين ينفقون . ولا يلزم من إعداد الجنّة للمتّقين والتائبين جزاء لهم أن لا يدخلها المصرّون ، كما لا يلزم من إعداد النار للكافرين جزاء لهم أن لا يدخلها غيرهم .
« أَجْرُ الْعامِلِينَ » .
لأنّ المتدارك لتقصيره كالعامل لتحصيل بعض ما فوّت على نفسه . والمخصوص بالمدح محذوف . تقديره : ونعم أجر العاملين ذلك . يعني المغفرة والجنّات . « 2 »
[ 137 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 137 ]
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 137 )
« سُنَنٌ » ؛
أي : وقائع سنّها اللّه تعالى في الأمم المكذّبة ؛ كقوله :
« وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا * سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ » .
« 3 » وقيل : أمم .
« فَسِيرُوا »
لتعتبروا بما ترون من آثار هلاكهم . « 4 »
« كانَ » .
أي : تعرّفوا أخبار المكذّبين وما نزل بهم لتتّعظوا بذلك وتنتهوا عن مثل ما فعلوه ولا تسلكوا في الإنكار طريقتهم فيحلّ بكم من العذاب ما أحلّ بهم . وأراد بالمكذّبين ، الجاحدين للبعث والنشور والثواب والعقاب ، جازاهم اللّه في الدنيا بعذاب الاستئصال وفي الآخرة بأليم العذاب . « 5 »
[ 138 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 138 ]
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 138 )
هامش
( 1 ) - الكافي 2 / 288 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 181 .
( 3 ) - الأحزاب ( 33 ) / 61 - 62 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 181 .
( 5 ) - مجمع البيان 2 / 841 .