تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
بنو إسرائيل أكرم على اللّه منّا . كان أحدهم إذا أذنب أصبحت كفّارة ذنبه مكتوبة على عتبة بابه : اجدع أنفك أو أذنك ، أو افعل كذا . فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فنزلت الآية فقال : ألا أخبركم بخير من ذلكم ؟ وقرأ عليهم هذه الآية . « 1 »
« وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا »
- الآية . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لمّا نزلت هذه الآية صعد إبليس جبلا بمكّة يقال له ثور ، فصرخ بعفاريته فاجتمعوا إليه ، فقالوا : يا سيّدنا ، لم دعوتنا ؟ قال : نزلت هذه الآية . فمن لها ؟ فقال الوسواس الخناس : أنا لها . قال : بما ذا ؟ قال : أعدهم وأمنيّهم حيث يواقعوا الخطيئة فإذا واقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار . فقال : أنت لها . فوكّله بها إلى يوم الوقت المعلوم . « 2 »
« فاحِشَةً » :
فعلة بالغة في الفحش كالزنى . « 3 »
« فاحِشَةً » .
يعني الزنى . عنه صلّى اللّه عليه وآله :
« أَوْ ظَلَمُوا »
بما هو أعظم من الزنى ونبش القبور وأخذ الأكفان . « 4 »
« أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ »
بأن أذنبوا أيّ ذنب كان . وقيل : الفاحشة الكبيرة . وظلم النفس الصغيرة . ولعلّ الفاحشة ما يتعدّى وظلم النفس ما ليس كذلك . « 5 »
« ذَكَرُوا اللَّهَ » ؛
أي : خافوا اللّه فعجّلوا التوبة . « 6 »
« فَاسْتَغْفَرُوا »
بالندم والتوبة .
« وَمَنْ يَغْفِرُ » .
استفهام بمعنى النفي ، معترض بين المعطوفين . والمراد به وصفه تعالى بسعة الرحمة وعموم المغفرة والحثّ على الاستغفار والوعد بقبول التوبة .
« ذَكَرُوا اللَّهَ » :
تذكّروا وعيده أو حكمه أو حقّه العظيم .
« وَلَمْ يُصِرُّوا » :
ولم يقيموا على ذنوبهم غير مستغفرين .
« وَهُمْ يَعْلَمُونَ » .
حال من
« لَمْ يُصِرُّوا »
[ أي : ] ولم يصرّوا على قبيح فعلهم عالمين به . « 7 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 2 / 839 . ( 2 ) - أمالي الصدوق / 376 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 180 . ( 4 ) - أمالي الصدوق / 45 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 180 . ( 6 ) - أمالي الصدوق / 45 . ( 7 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 180 .