تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
« لِيَقْطَعَ » .
قيل : إنّ قطع طرفهم يوم بدر . فإنّه قتل فيه صناديدهم . وقيل : هو يوم أحد ؛ قتل فيه ثمانية عشر رجلا . « 1 »
« لِيَقْطَعَ » .
متعلّق بقوله :
« نَصَرَكُمُ اللَّهُ »
أو بقوله :
« وَمَا النَّصْرُ » .
« مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا »
ليهلك طائفة منهم بالقتل والأسر ، وهو ما كان يوم بدر من قتل سبعين وأسر سبعين من رؤساء قريش .
« أَوْ يَكْبِتَهُمْ » :
أو يخزيهم ويغيظهم بالهزيمة .
« فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ »
غير ظافرين . « 2 » [ 128 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 128 ]

لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ ( 128 ) عن جابر الجعفيّ قال : قرأت عند أبي جعفر عليه السّلام قول اللّه :
« لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ » .
قال : بلى واللّه إنّ [ له ] من الأمر شيئا وشيئا وليس حيث ذهبت ؛ ولكنّي أخبرك أنّ اللّه تعالى لمّا أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن يظهر ولاية عليّ عليه السّلام فكّر في عداوة قومه [ له ] ومعرفته بهم وذلك الذي فضّله اللّه به عليهم في جميع خصاله . فلمّا فكّر صلّى اللّه عليه وآله في عداوة قومه لعليّ عليه السّلام وحسدهم له على فضائله ، خاف من ذلك ، فأخبره اللّه أنّه ليس له من هذا الأمر شيء إنّما الأمر فيه إلى اللّه يصيّر عليّا عليه السّلام وصيّه ووليّ الأمر من بعده . فهذا عنى اللّه . « 3 »
« أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ » .
عطف على ما قبله و
« لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ »
اعتراض . والمعنى : انّ اللّه مالك أمرهم ، فإمّا يهلكهم ، أو يهزمهم ، أو يتوب عليهم إن أسلموا ، أو يعذّبهم إن أصرّوا على الكفر ، وليس لك من أمرهم شيء ، إنّما أنت عبد مبعوث لإنذارهم ومجاهدتهم . وقيل :
« أَوْ يَتُوبَ »
منصوب بإضمار أن ، وأن يتوب في حكم اسم معطوف بأو على الأمر . أي : ليس لك من أمرهم شيء أو من التوبة عليهم أو من تعذيبهم . وقيل : أو بمعنى « إلا أن » على معنى : ليس لك من أمرهم شيء إلّا أن يتوب اللّه عليهم فتفرح بحالهم أو يعذّبهم فتتشفّى منهم . « 4 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 2 / 831 . ( 2 ) - الكشّاف 1 / 412 . ( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 197 . ( 4 ) - الكشّاف 1 / 412 - 413 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 362 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى