ردّوا مسودّة وجوهكم . ثمّ ذكر الراية التي ترد مع فرعون هذه الأمّة والراية التي مع سامريّها وأنّ جوابهم قريب من هذا الجواب وأنّهم يرجعون مسودّة الوجوه . إلى أن قال :
ثمّ ترد عليّ راية مع إمام المتّقين أمير المؤمنين عليه السّلام . فأقول لهم : ماذا فعلتم بالثقلين من بعدي ؟
فيقولون : أمّا الأكبر ، فاتّبعناه . وأمّا الأصغر ، فنصرناه حتّى أهريقت فيهم دماؤنا . فأقول :
امضوا إلى الجنّة مبيضّة وجوهكم . « 1 »
« فَذُوقُوا » .
أمر إهانة . « 2 »
[ 107 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 107 ]
وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 107 )
« رَحْمَةِ اللَّهِ » ؛
أي : ثوابه ، أو جنّته . « 3 »
[ 108 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 108 ]
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ ( 108 )
« تِلْكَ آياتُ اللَّهِ » ؛
أي : الآيات التي جرى ذكرها حجج اللّه وبيّناته وعلاماته ، نقرؤها عليك وعلى أمّتك ونقصّها عليك بالحكمة والصواب . وما اللّه يظلم عباده بأن يحملهم من العقاب ما لا يستحقّوه أو ينقصهم من الثواب عمّا استحقّوه . « 4 »
[ 109 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 109 ]
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 109 )
ثمّ ذكر سبحانه وجه غناه عن الظلم فقال :
« وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ »
[ ملكا و ] ملكا وخلقا .
« وَإِلَى اللَّهِ »
بعد فناء الخلق أو يوم القيامة . لأنّه لا مالك حينئذ إلّا هو . « 5 »
[ 110 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 110 ]
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ ( 110 )
هامش
( 1 ) - تفسير عليّ بن إبراهيم 1 / 109 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 174 .
( 3 ) - مجمع البيان 2 / 809 .
( 4 ) - مجمع البيان 2 / 810 .
( 5 ) - مجمع البيان 2 / 810 .