تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ردّوا مسودّة وجوهكم . ثمّ ذكر الراية التي ترد مع فرعون هذه الأمّة والراية التي مع سامريّها وأنّ جوابهم قريب من هذا الجواب وأنّهم يرجعون مسودّة الوجوه . إلى أن قال : ثمّ ترد عليّ راية مع إمام المتّقين أمير المؤمنين عليه السّلام . فأقول لهم : ماذا فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أمّا الأكبر ، فاتّبعناه . وأمّا الأصغر ، فنصرناه حتّى أهريقت فيهم دماؤنا . فأقول : امضوا إلى الجنّة مبيضّة وجوهكم . « 1 »
« فَذُوقُوا » .
أمر إهانة . « 2 » [ 107 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 107 ]

وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 107 )
« رَحْمَةِ اللَّهِ » ؛
أي : ثوابه ، أو جنّته . « 3 » [ 108 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 108 ]

تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ ( 108 )
« تِلْكَ آياتُ اللَّهِ » ؛
أي : الآيات التي جرى ذكرها حجج اللّه وبيّناته وعلاماته ، نقرؤها عليك وعلى أمّتك ونقصّها عليك بالحكمة والصواب . وما اللّه يظلم عباده بأن يحملهم من العقاب ما لا يستحقّوه أو ينقصهم من الثواب عمّا استحقّوه . « 4 » [ 109 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 109 ]

وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 109 ) ثمّ ذكر سبحانه وجه غناه عن الظلم فقال :
« وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ »
[ ملكا و ] ملكا وخلقا .
« وَإِلَى اللَّهِ »
بعد فناء الخلق أو يوم القيامة . لأنّه لا مالك حينئذ إلّا هو . « 5 » [ 110 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 110 ]

كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ ( 110 )
هامش
( 1 ) - تفسير عليّ بن إبراهيم 1 / 109 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 174 . ( 3 ) - مجمع البيان 2 / 809 . ( 4 ) - مجمع البيان 2 / 810 . ( 5 ) - مجمع البيان 2 / 810 .