إنّه على هذا منسوخ بقوله :
« فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ » .
« 1 » وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام .
« وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » ؛
أي : لا تتركوا الإسلام وكونوا عليه حتّى إذا ورد عليكم الموت صادفكم عليه . « 2 »
« وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » .
عن أبي الحسن عليه السّلام : سبحان اللّه ! يوقع عليهم الإيمان فيسمّيهم مؤمنين ، ثمّ يسألهم الإسلام ؟ والإيمان فوق الإسلام . قلت : هكذا في قراءة زيد . قال : إنّما هي في قراءة عليّ عليه السّلام : « مسلمون » - بالتشديد - لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ الإمام من بعده . « 3 »
[ 103 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 103 ]
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 103 )
« بِحَبْلِ اللَّهِ » :
القرآن والإمام ، يهدي كلّ منهما الخلق إلى الآخر .
« نِعْمَتَ اللَّهِ » :
الإسلام والائتلاف .
« شَفا حُفْرَةٍ » ؛
أي : على طرف حفرة من جهنّم ولم يكن بينكم وبينها إلّا الموت .
« فَأَنْقَذَكُمْ »
بأن أرسل رسولا هداكم للإيمان ودعاكم إليه فنجوتم من النار .
« كَذلِكَ » ؛
أي :
مثل البيان الذي تلا عليكم . « 4 »
[ 104 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 104 ]
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 104 )
« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ » .
من هنا للتبعيض ، على قول أكثر المفسّرين . لأنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الكفايات . ومن قال هما من فروض الأعيان ، قال : إنّ من هنا للتبيين ولتخصيص المخاطبين من بين سائر الأجناس . « 5 »
هامش
( 1 ) - التغابن ( 64 ) / 16 .
( 2 ) - مجمع البيان 2 / 804 - 805 .
( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 193 - 194 .
( 4 ) - مجمع البيان 2 / 805 - 806 .
( 5 ) - مجمع البيان 2 / 806 .