« إِنِّي مُتَوَفِّيكَ » ؛
أي : رافعك إليّ وافيا لم ينالوا منك شيئا . من قولهم : توفّيت كذا واستوفيته ؛ أي : أخذته تامّا . أو : إنّي متوفّيك وفاة نوم ورافعك إليّ في النوم .
« فِيهِ تَخْتَلِفُونَ »
من أمر عيسى عليه السّلام . « 1 »
« وَرافِعُكَ »
ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان . عن الباقر عليه السّلام . « 2 »
« مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا » ؛
أي : من سوء جوارهم أو قصدهم .
« فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا » .
يعلونهم بالحجّة أو السيف في غالب الأمر . ومتّبعوه من آمن بنبوّته من المسلمين والنصارى . وإلى الآن لم يسمع غلبة اليهود عليهم ولم يتّفق لهم ملك ودولة . « 3 »
« فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا » .
يعلونهم بالحجّة ، وفي أكثر الأحوال بالحجّة والسيف . ومتّبعوه هم المسلمون دون الذين كذّبوه وكذبوا عليه من اليهود والنصارى . « 4 »
[ 56 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 56 ]
فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 56 )
« فِي الدُّنْيا »
بالقتل والأسر والخسف والجزية . وفي الآخرة عقاب الأبد .
« مِنْ ناصِرِينَ »
يدفعون عنهم العذاب . « 5 »
[ 57 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 57 ]
وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 57 )
« فَيُوَفِّيهِمْ » .
قرأ حفص بالياء ، والباقون بالنون . أي : يتمّم جزاء أعمالهم . وفيه حجّة على من قال بالإحباط . لأنّه عزّ وجلّ وعد بتوفية الأجر وهو الثواب ، والتوفية منافية للإحباط . « 6 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 1 / 759 .
( 2 ) - الخصال / 508 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 162 .
( 4 ) - جوامع الجامع 1 / 212 .
( 5 ) - مجمع البيان 2 / 760 - 761 .
( 6 ) - مجمع البيان 2 / 760 - 761 .