تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
هذا الاستفهام تعيير بالمعاندة وقلّة الإنصاف . لأنّ المنصف إذا تجلّت له الحجّة ، لم يتوقّف إذعانه .
« فَقَدِ اهْتَدَوْا »
حيث نفعوا أنفسهم بأن أخرجوها من الضلال .
« وَإِنْ تَوَلَّوْا »
لم يضرّوك . لأنّك قد بلّغت . « 1 »
« بَصِيرٌ بِالْعِبادِ » .
وعد ووعيد . « 2 » [ 21 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 21 ]

إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 21 )
« يَكْفُرُونَ » ؛
أي : يجحدون حجج اللّه وبيّناته .
« وَيَقْتُلُونَ » .
قيل : هم اليهود . فقد روي عنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال لأبي عبيدة : قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيّا من أوّل النهار في ساعة واحدة . فقام مائة رجل واثنا عشر رجلا من عبّاد بني إسرائيل فأمروا من قتلهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر ، فقتلوا جميعا من آخر النهار في ذلك اليوم . وهو الذي ذكر اللّه :
« فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ » .
إنّما قال :
« فَبَشِّرْهُمْ »
والذين قتلوا الأنبياء أسلافهم ، لأنّهم رضوا بأفعالهم واقتدوا بهم فأجملوا معهم . وقيل : معناه : بشّر هؤلاء بالعذاب الأليم لأسلافهم . « 3 »
« بِغَيْرِ حَقٍّ » .
لا يدلّ على أنّ في قتل الأنبياء ما هو حقّ ؛ بل المراد بذلك تأكيد النفي والمبالغة فيه . « 4 » أقول : يجوز أن يكون معناه : انّ قتلهم للأنبياء بغير حقّ بزعمهم ومن غير تأويل يستندون إليه في قتلهم وإنّما هو محض الفساد والحسد .
« فَبَشِّرْهُمْ » .
دخلت الفاء على الخبر لتضمّن المبتدأ معنى الشرط . كأنّه قيل : إن كفروا . ومنع سيبويه إدخال الفاء في خبر إنّ . ولذلك قيل : إنّ الخبر
« أُولئِكَ الَّذِينَ » .
[ 22 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 22 ]

أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 22 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 1 / 347 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 153 . ( 3 ) - مجمع البيان 2 / 720 . ( 4 ) - مجمع البيان 2 / 721 .