تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
« وَأُولُوا الْعِلْمِ » .
وهم الذين يثبتون وحدانيّته وعدله بالبراهين القاطعة . وهم علماء العدل والتوحيد .
« قائِماً » .
يجوز أن يكون صفة للمنفيّ . أي : لا إله قائما إلّا هو . لأنّهم يجوّزون الفصل بين الصفة والموصوف . « 1 » [ 19 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 19 ]

إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 19 )
« إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ » .
جملة مستأنفة مؤكّدة للأولى . أي : لا دين مرضيّ عند اللّه سوى الإسلام ؛ وهو التوحيد والتدرّع بالشرع الذي جاء به محمّد صلّى اللّه عليه وآله . وقرأ الكسائيّ بالفتح على أنّه بدل الكلّ إن فسّر الإسلام بالإيمان أو بما يتضمّنه من التدرّع المذكور ، أو بدل الاشتمال إن فسّر بالشريعة ، لأنّ الإسلام يشتمل على التوحيد والعدل . « 2 » عن الصادق عليه السّلام : إنّ الإسلام قبل الإيمان . وعليه يتوارثون ويتناكحون . والإيمان عليه يثابون . « 3 »
« بَغْياً » .
أي : ما كان ذلك الاختلاف وتظاهر اليهود بمذهب والنصارى بمذهب وتركهم الإسلام إلّا حسدا بينهم وطلبا منهم للرئاسة وحصول الدنيا واستبتاع كلّ فريق ناسا يطؤون أعقابهم لا شبهة في الإسلام . « 4 »
« إِنَّ الدِّينَ » .
قرأ الكسائيّ بالفتح .
« بِآياتِ اللَّهِ » ؛
أي : بحججه . أو : بالتوراة والإنجيل وما فيهما من صفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله . وقيل : بالقرآن وما دلّ عليه .
« سَرِيعُ الْحِسابِ » ؛
أي : لا يفوته شيء من أعمالهم . أو : سريع الجزاء . وحقيقة الحساب أن تأخذ ما لك وتعطي ما عليك . « 5 » [ 20 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 20 ]

فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 20 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 1 / 344 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 152 . ( 3 ) - الكافي 1 / 173 . ( 4 ) - الكشّاف 1 / 346 . ( 5 ) - مجمع البيان 2 / 718 .