تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
أي : أعون على إقامتها .
« وَأَدْنى » ؛
أي : أقرب في أن لا تشكّوا في جنس الدين وقد قدّرتم أجله أنتم والشهود .
« إِلَّا أَنْ تَكُونَ » .
استثناء عن الأمر بالكتابة . والتجارة الحاضرة تعمّ المبايعة بدين غير مؤجّل أو عين . « 1 » عن أبي جعفر عليه السّلام : انّ اللّه عرض على آدم أسماء الأنبياء وأعمارهم . فمرّ بآدم عمر داوود ، فإذا هو أربعون سنة . فقال : يا ربّ ، إنّي زدته عن عمري ثلاثين سنة فأثبتها له عندك . فأثبتها لداوود ومحاها من آدم . فلمّا أتى ملك الموت لقبض روح آدم ، فقال : قد بقي من عمري ثلاثون سنة . فقال : ألم تجعلها لابنك داوود وأنت بوادي الرخنا « 2 » ؟ فقال آدم : ما أذكر هذا حتّى أعلم . وكان صادقا لم يذكر . فمن ثمّ أمر اللّه العباد أن يكتبوا بينهم إذا تعاملوا لنسيان آدم وما جعل على نفسه . « 3 » عن الصادق عليه السّلام : الضعيف الأبله . « 4 »
« وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ » .
قيل : هذا أمر للقضاة بأن يلتمسوا عند القضاء بالحقّ . [ شهيدين ] من المدّعي عند إنكار المدّعى عليه . فيكون السين في الحالتين سين السؤال والطلب . « 5 »
« فَتُذَكِّرَ » .
ابن كثير وأبو عمرو بالتخفيف والنصب . وحمزة بالتشديد والرفع . والباقون بالتشديد والنصب . فإن قيل : لم كرّر
« إِحْداهُما »
وهلّا قال : فتذكّرها الأخرى ؟ فجوابه على وجهين . أحدهما : انّه كرّر ليكون الفاعل مقدّما على المفعول ، إذ لو قال : فتذكّرها الأخرى ، لكان قد فصّل بين الفاعل والفعل بالمفعول وذلك مكروه . والثاني : ما قاله الحسين بن عليّ المغربيّ : معناه : أن تضلّ إحدى الشهادتين ، أي تضيع بالنسيان ، فتذكّر إحدى المرأتين الأخرى ، لئلّا يتكرّر لفظ إحداهما بلا معنى . ويؤيّد ذلك أنّه لا يسمّى ناسي الشهادة ضالّا ويقال : ضلّت الشهادة ، إذا ضاعت . « 6 »
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 3 / 59 - 64 . ( 2 ) - المصدر : الدخياء . ( 3 ) - علل الشرائع / 553 ، ح 1 . ( 4 ) - التهذيب 9 / 182 . ( 5 ) - مجمع البيان 2 / 683 . ( 6 ) - مجمع البيان 2 / 678 و 683 .