قوت يوم وليلة له ولعياله الواجبي النفقة على الاقتصاد وما لا بدّ لهم من كسوة ومن دار وخادم يليق بحالهم . وفي أخبارنا دلالة على ذلك . « 1 »
عن الصادق عليه السّلام قال : صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المنبر فقال : من أنظر معسرا ، كان له على اللّه في كلّ يوم صدقة بمثل ماله حتّى يستوفيه . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
« إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » :
[ إن كنتم تعلمون ] أنّه معسر فتصدّقوا عليه بما لكم عليه ، فهو خير لكم . « 2 »
وقال رجل للرضا عليه السّلام : أخبرني عن هذه النظرة في قوله تعالى :
« فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ »
ألها حدّ يعرف إذا صار هذا المعسر [ إليه ] لا بدّ لأن ينظر وقد أخذ هذا المال وأنفقه على عياله وليس له مال ينتظر قدومه ؟ قال : نعم ، ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة اللّه . فإن كان أنفقه في معصية اللّه ، فلا شيء له على الإمام . وكذلك إذا لم يعلم فيما أنفقه يردّ عليه ماله وهو صاغر . « 3 »
« مَيْسَرَةٍ » .
نافع بضمّ السين .
« تَصَدَّقُوا » .
غير عاصم بتشديد الصاد . « 4 »
[ 281 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 281 ]
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 281 )
« وَاتَّقُوا يَوْماً » .
هي آخر آية نزلت من السماء . وعاش بعدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سبع ليال .
« إِلَى اللَّهِ » ؛
أي : إلى ثوابه وعقابه . « 5 »
« تُرْجَعُونَ » .
أبو عمرو بفتح التاء وكسر الجيم . « 6 »
[ 282 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 282 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلاَّ تَرْتابُوا إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوها وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 282 )
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 3 / 66 - 67 .
( 2 ) - الكافي 4 / 35 - 36 .
( 3 ) - الكافي 5 / 93 .
( 4 ) - تفسير النيسابوريّ 3 / 78 .
( 5 ) - مجمع البيان 2 / 677 .
( 6 ) - تفسير النيسابوريّ 3 / 78 .