الكتابة بالعدل . « 1 »
« سَفِيهاً » .
الصادق عليه السّلام : السفيه شارب الخمر . والضعيف الذي يأخذ واحدا باثنين . « 2 »
« سَفِيهاً » :
ناقص العقل مبذّرا .
« أَوْ ضَعِيفاً » ؛
أي : شيخا مختلّا .
« أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ »
لما فيه من الخرس أو الجهل .
« وَلِيُّهُ »
كالأب والجدّ له والوصيّ في الصبيّ وكذا المجنون والسفيه .
« بِالْعَدْلِ » ؛
أي : من غير بخس حقّ المولى عليه أو المقرّ له . ومقتضى الآية الاكتفاء في ثبوت الحقّ بمجرّد إقرار الوليّ عن هؤلاء .
« وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ » ؛
أي : اطلبوا أن يشهد على الدين شاهدان من رجالكم المسلمين ؛ كما هو مذهب أكثر علمائنا . وللشيخ قول بسماع شهادة الكفّار بعضهم لبعض .
« فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ » .
أي فاستشهدوهما . وهذا عندنا مخصوص بالأموال . أمّا غيرها من الحقوق ، فلا ؛ لقيام الأدلّة من خارج على العدم .
« مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ »
لعلمكم بعدالتهم . وقوله :
« مِمَّنْ تَرْضَوْنَ »
إشارة إلى أنّكم لم تؤمروا بإشهاد شاهدين مرضيّين على الحقيقة - إذ لا طريق لكم إلى معرفة من هو مرضيّ عند اللّه من غيره - وإنّما أمرتم بإشهاد من هو مرضيّ عندكم بحسب الظاهر ؛ أي : يرضى دينه وصلاحه .
« أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما » .
علّة لاعتبار العدد في النساء ؛ أي : التعدّد في النساء . أي :
التعدّد لأجل أنّ إحداهما إن ضلّت الشهادة ونسيتها
« فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى » .
والعلّة في العلّة التذكير ، ولكن لمّا كان الضلال سببا له ، نزّل منزلته . والتقدير : إرادة أن تذكّر إحداهما الأخرى إن ضلّت . وفيه إشعار بنقصان عقلهنّ وقلّة ضبطهنّ وقصورهنّ عن مراتب الرجال . وقرأ حمزة : « إن تضل » بكسر الهمزة على الشرطيّة . وظاهر الآية حصر الشاهد في الرجلين والرجل والمرأتين . وأمّا الشاهد واليمين ، فعليه دليل من خارج .
« إِذا ما دُعُوا »
إلى أدائها وإلى تحمّلها . وهذا ألصق بالآية . أو الأعمّ . « 3 »
« تَكْتُبُوهُ » ؛
أي : ديونكم وحقوقكم .
« أَوْ كَبِيراً » .
أي الدين .
« إِلى أَجَلِهِ » :
وقت حلوله .
« أَقْسَطُ » ؛
أي : أعدل .
« وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ » ؛
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 3 / 55 - 58 .
( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 155 .
( 3 ) - المصدر : وربما حمل التحريم على ما هو أعمّ من الأداء والتحمّل .