تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
« إِذا تَدايَنْتُمْ » ؛
أي : تعاملتم بما فيه دين .
« مُسَمًّى »
بالأيّام والشهور .
« فَاكْتُبُوهُ » ؛
أي : اكتبوا الدين في صكّ . لأنّه أوثق وأدفع للنزاع الناشئ من النسيان والجحود . والجمهور من العلماء على استحباب الكتابة . ويحتمل أن يكون الأمر للإرشاد إلى المصلحة . وذهب بعضهم إلى الوجوب نظرا إلى ظاهر الأمر . وقوله :
« بِالْعَدْلِ » ؛
أي : بالإنصاف والتسوية والأمانة لا يزيد في الحقّ ولا ينقص منه . وقيل : معنى
« بِالْعَدْلِ »
أنّ كتابته موافقة للشرع ؛ يعني يكون فقيها صاحب ديانة .
« كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ »
من كتابة الوثائق الشرعيّة . وظاهر النهي تحريم امتناع الكاتب . وهو يقتضي وجوبها عليه ، إلّا أن ظاهر الأكثر وجوبها كفاية لكونها في معنى الشهادة .
« فَلْيَكْتُبْ »
تلك الكتابة التي علّمه اللّه . [ أمر ] بها بعد النبي عن الإباء ، تأكيدا للحثّ عليها .
« عَلَيْهِ الْحَقُّ » .
لأنّه المشهود . لأنّ الفرض الشهادة على ما في ذمّته . والإملال والإملاء واحد .
« وَلْيَتَّقِ اللَّهَ »
في الإملال فلا ينقص من الحقّ الذي في ذمّته شيئا .
« وَلا يَبْخَسْ » ؛
أي : ولا ينقص من الحقّ الذي عليه
« شَيْئاً » .
ويحتمل رجوع الأمر بالاتّقاء إلى الكاتب ويكون المراد بالبخس منه عدم نقصانه في الكتابة ممّا أملي عليه . وهو في معنى