« خَوْفٌ »
من آت .
« يَحْزَنُونَ »
على فائت . « 1 »
[ 278 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 278 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 278 )
« وَذَرُوا » ؛
أي : لا تأخذوه واقتصروا على رؤوس أموالكم .
« مُؤْمِنِينَ » .
لأنّ هذا حكم المؤمن . أي : إن كنتم مصدّقين بتحريم الربا . « 2 »
النزول : روي عن الباقر عليه السّلام أنّ الوليد بن المغيرة كان يربي في الجاهليّة وقد بقي له بقايا على ثقيف فأراد خالد بن الوليد المطالبة بها بعد أن أسلم ، فنزلت . وقيل : نزلت في بقيّة من الربا كانت للعبّاس وخالد وكانا شريكين في الجاهليّة يسلفان في الربا من بني ثقيف فجاء الإسلام ولهما أموال عظيمة في الربا فأنزل اللّه هذه الآية ، فقال النبىّ صلّى اللّه عليه وآله : ألا كلّ ربا من ربا الجاهليّة موضوع . وأوّل ربا أضعه ربا العبّاس بن عبد المطّلب . « 3 »
[ 279 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 279 ]
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ( 279 )
« فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا » ؛
أي : إن لم تقبلوا أمر اللّه ولم تتركوا بقيّة الربا بعد نزول الآية بتركه ،
« فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ » ؛
أي : فأيقنوا واعلموا بقتال من اللّه ورسوله . أي : إنّكم تستحقّون القتل في الدنيا والنار في الآخرة . ومن قرأ : « فآذنوا » فمعناه : فأعلموا من لم ينته عن ذلك بحرب من اللّه ؛ أي : بعداوة اللّه وعداوة رسوله . وهذا إخبار بعظم المعصية . وقال الصادق عليه السّلام : آكل الربا يؤدّب بعد البيّنة . فإن عاد ، أدّب . وإن عاد ، قتل .
« تُبْتُمْ »
من استحلال الربا .
« لا تَظْلِمُونَ »
بأخذ الزيادة .
« وَلا تُظْلَمُونَ »
بالنقصان من رأس المال . « 4 »
« فآذنوا » بهمزة ممدودة مكسورة الذال ، حمزة وأبو بكر . والباقون :
« فَأْذَنُوا »
بسكون
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 143 .
( 2 ) - مجمع البيان 2 / 674 .
( 3 ) - مجمع البيان 2 / 673 - 674 .
( 4 ) - مجمع البيان 2 / 674 .