تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
[ 272 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 272 ]

لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَما تُنْفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ( 272 )
« لَيْسَ عَلَيْكَ » ؛
أي : لا يجب عليك أن تجعلهم مهديّين إلى الانتهاء عمّا نهوا عنه من المنّ والأذى والإنفاق من الخبيث وغير ذلك . وما عليك إلّا أن تبلغهم النواهي فحسب .
« وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ »
بلطفه بمن يعلم أنّ اللّطف ينفع فيه فينتهي عمّا نهي عنه .
« فَلِأَنْفُسِكُمْ »
لا ينتفع به غيركم فلا تمنّوا به على الناس .
« وَما تُنْفِقُونَ » ؛
أي : ليست نفقتكم إلّا لطلب ما عند اللّه . فما بالكم تمنّون بها وتنفقون الخبيث الذي لا يوجّه مثله إلى اللّه ؟
« يُوَفَّ »
ثوابه أضعافا مضاعفة . فلا عذر لكم في أن ترغبوا عن إنفاقه . « 1 »
« وَما تُنْفِقُونَ » .
لفظه نفي ومعناه نهي . النزول : كان المسلمون يمنعون عن التصدّق على غير أهل دينهم ، فنزلت الآية . وقيل : كانت أسماء بنت أبي بكر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في عمرة القضاء ، فجاءتها أمّها وجدّتها وهما مشركتان تسألانها . فقالت : لا أعطيكما شيئا حتّى أستأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فإنّكما لستما على ديني . فاستأمرته في ذلك . فأنزل اللّه :
« لَيْسَ عَلَيْكَ »
- الآية . « 2 » [ 273 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 273 ]

لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 273 )
« لِلْفُقَراءِ » ؛
أي : اجعلوا ما تنفقون للفقراء الذين أحصرهم الجهاد .
« لا يَسْتَطِيعُونَ »
باشتغالهم به .
« ضَرْباً فِي الْأَرْضِ »
للكسب . وقيل : هم أصحاب الصفّة ، وهم نحو من
هامش
( 1 ) - الكشّاف 1 / 317 . ( 2 ) - مجمع البيان 2 / 663 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 262 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى