تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أربعمائة رجل من مهاجري قريش لم يكن لهم مساكن في المدينة ولا عشائر وكانوا في صفّة المسجد - وهي سقيفة - يتعلّمون القرآن باللّيل ويرضخون النوى بالنهار . وكانوا يخرجون في كل سريّة بعثها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فمن كان عنده [ فضل أتاهم به إذا أمسى ] .
لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً
بل يسألون بلطف . « 1 » قال العالم عليه السّلام : الفقراء هم الذين لا يسألون . « 2 »
« لِلْفُقَراءِ » .
قال أبو جعفر عليه السّلام : نزلت في أصحاب الصفّة .
« أُحْصِرُوا »
من المرض أو للعبادة .
« يَحْسَبُهُمُ » .
حمزة وعاصم بفتح السين ، والباقون بكسرها .
« الْجاهِلُ »
بحالهم .
« مِنَ التَّعَفُّفِ » ؛
أي : الامتناع من السؤال والتجمّل في اللّباس والستر لما فيه من الفقر طلبا لرضوان اللّه .
« بِسِيماهُمْ » ؛
أي : بالنظر إلى وجوههم لما يرى من علامات الفقر . وقيل : لما يرى من التخشّع والخضوع الذي هو شعار الصالحين .
لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ
أصلا . كقولك : ما رأيت مثله ؛ أي : ليس له مثل .
« مِنْ خَيْرٍ » ؛
أي : من مال . أو : في وجوه الخير . « 3 » [ 274 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 274 ]

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 274 )
« الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نزلت في النفقة على الخيل . « 4 » قال الصدوق : نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام على ما روي . وكان سبب نزولها أنّه كان معه أربعة دراهم فتصدّق بدرهم منها في اللّيل وبدرهم في النهار وبدرهم في السر وآخر في العلانية . « 5 »
« سِرًّا وَعَلانِيَةً » .
حالان من
« يُنْفِقُونَ » .
أي : مسرّين ومعلنين . « 6 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 1 / 318 . ( 2 ) - تفسير عليّ بن إبراهيم 1 / 298 . ( 3 ) - مجمع البيان 2 / 665 - 666 . ( 4 ) - الفقيه 2 / 188 . ( 5 ) - الفقيه 2 / 188 . ( 6 ) - مجمع البيان 2 / 667 .