الباقون بقطع الألف في الحالين ورفع الميم على الإخبار . « 1 »
« وَلِنَجْعَلَكَ » ؛
أي : فعلنا ذلك إجابة لك إلى ما أردت ولنجعلك
« آيَةً » ؛
أي : حجّة
« لِلنَّاسِ »
في البعث .
« وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ » .
أي عظام نفسه . لأنّ أوّل ما أحيى اللّه منه عيناه وكان ينظر إلى عظامه كيف يحيى ويتركّب بعضها من بعض .
[ 260 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 260 ]
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 260 )
« وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ »
- الآية . عن الرضا عليه السّلام : لم يكن شاكّا في الإحياء ولكنّه كان على يقين فأراد الزيادة منه . « 2 »
وعنه عليه السّلام لمّا سأله المأمون عن السبب في سؤاله الإحياء أنّه قال : أوحى اللّه إلى إبراهيم عليه السّلام أنّي متّخذ من عبادي خليلا إن سألني إحياء الموتى أجبته . فوقع في نفس إبراهيم أنّه ذلك الخليل فقال : ربّ أرني كيف تحيى الموتى . قال : أو لم تؤمن ؟ قال : بلى ، ولكن ليطمئنّ قلبي على الخلّة . « 3 »
وعن الصادق عليه السّلام : لمّا رأى إبراهيم عليه السّلام ملكوت السماوات والأرض ، التفت فرأى جيفة على ساحل البحر نصفها في الماء ونصفها في البرّ تجيء سباع البحر فتأكل ما في الماء ثمّ يشدّ بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا . وكذلك سباع البرّ . فتعجّب إبراهيم عليه السّلام وقال : ربّ أرني كيف تحيي الموتى ؟ كيف تخرج ما تناسل التي أكل بعضها بعضا ؟ قال : أو لم تؤمن ؟ فقال :
بلى ، ولكن حتّى أرى هذا كما رأيت الأشياء كلّها . « 4 »
« مِنَ الطَّيْرِ » .
عن الرضا عليه السّلام : كان الطير الطاووس والحمامة والديك والهدهد . « 5 » وفي
هامش
( 1 ) - التيسير / 70 .
( 2 ) - المحاسن / 194 .
( 3 ) - عيون الأخبار 1 / 155 .
( 4 ) - الكافي 8 / 305 ، ح 473 .
( 5 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 144 .