على هذا الوجه مقيّد بما إذا مضت أربعة أشهر فصاعدا لعدم جواز ترك الوطي حينئذ فيصحّ النهي ، أمّا قبله فيجوز فلا يكون منهيّا عنه إلّا أن يحمل النهي على الكراهة . ومقتضى [ الرواية ] أنّ إضرار الوالدة بترك الوطي منهيّ عنه وإن اتّفق إضرار الولد المرتضع به بسبب حصول الحمل ، بل ربما قيل : إنّ مطلق الجماع حال الإرضاع يضرّ المرتضع حملت الأمّ أم لا . « 1 »
« وَعَلَى الْوارِثِ » .
عطف على
« وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ »
وما بينهما معترض . أي : يجب على وارث المولود له مثل ما وجب عليه من الرزق والكسوة وتجنّب الضرار . والكلام في الوارث الذي يجب عليه ذلك . فإنّ نفقة الولد لا تجب على غير الأبوين ؛ كما أجمع عليه أصحابنا . والظاهر حمله على الصبيّ لأنّه وارث الأب بمعنى أنّ مؤونة الرضاع في ماله بعد موت أبيه . ويمكن جعل الوارث بمعنى الباقي . أي : الباقي من الأبوين . وهذان يوافقان مذهبنا من عدم وجوب النفقة على غير الأبوين . ويمكن أن يكون وارث الأب كائنا من كان . ويكون فيه إشارة إلى وجوبها على الورثة في مال الميّت . قال في مجمع البيان : وقد روي في أخبارنا أنّ على الوارث كائنا من كان النفقة . قال : وهذا يوافق الظاهر . قلت : يمكن المصير إلى ذلك نظرا إلى ظاهر الآية والأخبار . ويكون أجرة الرضاع من باب الاستثناء . ويمكن حمل الأخبار على ما إذا وقعت الإجارة قبل موت الأب ومات قبل أن يسلّم الأجرة بتمامها . فإنّه يجب على الوارث دفع الباقي إلى المرضعة ، لعدم بطلان الأجرة بموت الموجر . كما هو أحد القولين . « 2 »
أقول : يمكن أن يقال : الوارث هو الوصيّ الوارث . فافهم . ( حسن )
عن أبي الصباح قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه :
« وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » .
قال :
لا ينبغي للوارث أن يضارّ المرأة فيقول : لا أدع ولدها يأتيها ، ويضارّ ولدها إن كان لهم عنده
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 3 / 310 - 312 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 3 / 312 - 313 .