تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شيء . ولا ينبغي أن يقترّ عليه . « 1 »
« فَإِنْ أَرادا » ؛
أي : فإن أراد الوالد والوالدة فطام الولد قبل الحولين .
« مِنْهُما » ؛
أي : فصالا صادرا عن تراض منهما وتشاور يشتمل على مصلحة الصبيّ قبل تمام الحولين .
« فَلا جُناحَ » ؛
أي : لا إثم .
« تَسْتَرْضِعُوا » ؛
أي : تطلبوا لهم مراضع غير أمّهاتهم .
« فَلا جُناحَ » ؛
أي : لا إثم عليكم في الاسترضاع إذا سلّمتم إلى المراضع ما أردتم إعطاءه لهنّ . وهو محمول على الندب والترغيب في دفعه إلى المرضع .
« بِالْمَعْرُوفِ » .
متعلّق بسلّمتم . أمروا أن يكونوا عند تسليم الأجرة إلى المراضع مستبشري الوجوه ناطقين بالقول الجميل . وعندنا أنّ هذا الاسترضاع مقيّد بما إذا وجدت متبرّعة بإرضاعه ولم تتبرّع الأمّ أو بما إذا وجد من يرضعه بأقلّ ممّا طلبت الأمّ ولم ترض به . فلو انتفى الأمران ، لم يكن له استرضاع غيرها . « 2 » [ 234 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 234 ]

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 234 )
« وَالَّذِينَ »
- الآية . الأزواج : جمع زوج بمعنى الزوجة .
« يَتَرَبَّصْنَ » ؛
أي : يحبسن أنفسهنّ للعدّة . خبر الذين على حذف المضاف . أي : أزواج الذين يتوفّون [ - إلى آخره ] . وقوله :
« أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً »
بالتأنيث تغليبا للّيالي على الأيّام إذا اجتمعت في التاريخ . ومقتضى الآية وجوب التربّص المدّة المذكورة على المدخول بها وغيرها ، صغيرة أو كبيرة حتّى الرضيعة . والتخصيص يحتاج إلى دليل . والكتابيّة عندنا كالمسلمة . أمّا الأمة فكذلك عند أكثر أصحابنا ؛ لعموم الآية والأخبار المعتبرة . وبعض أصحابنا على تنصيف المدّة فيها ، لدلالة بعض الأخبار عليه ، وأجابوا عن الأخبار الأوّل بحملها على أمّ الولد ؛ فإنّها تساوي الحرّة في العدّة جمعا بين الأخبار . وأمّا كون عدّة الحامل هنا أبعد الأجلين ، فقد خرج من
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 121 ، ح 384 . ( 2 ) - مسالك الأفهام 3 / 313 - 315 .