الْمَرْجانُ »
« 1 » وإنّما هو من الملح دون العذب . وذلك أنّ خوف الرجل هنا غير شرط في الخلع . نعم ؛ هو شرط في المباراة .
« تِلْكَ » .
إشارة إلى الأحكام السابقة .
« تَعْتَدُوها »
بأن تعملوا بخلافها .
« الظَّالِمُونَ »
لأنفسهم بتعريضها للعقاب . « 2 »
« حُدُودَ اللَّهِ » ؛
أي : ما حدّه اللّه وبيّنه في أحكام الزوجين وحقوقهما .
« فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ »
وإن كان أزيد من المهر عندنا . « 3 »
[ 230 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 230 ]
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 230 )
« فَإِنْ طَلَّقَها » .
نزلت في امرأة رفاعة بن وهب جاءت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : إنّ زوجي طلّقني فبتّ طلاقي . فتزوّجت بعده عبد الرحمن بن الزبير . وإنّه طلّقني قبل أن يمسّني .
أفأرجع إلى ابن عمّي ؟ فتبسّم رسول اللّه وقال : حتّى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك . وفي قصّة رفاعة وزوجته نزلت هذه الآية .
« فَإِنْ طَلَّقَها » .
يعني الطليقة الثالثة ، على ما روي عن أبي جعفر عليه السّلام . أي : لا تحلّ لزوجها الذي طلّقها حتّى تتزوّج غيره ويجامعها . لأنّ العقد مستفاد من قوله :
« حَتَّى تَنْكِحَ » ؛
أي : يدخل بها .
« فَإِنْ طَلَّقَها » .
أي الزوج الثاني .
« أَنْ يَتَراجَعا »
إلى النكاح السابق بعقد جديد .
« إِنْ ظَنَّا » ؛
أي : علما واعتقدا . « 4 »
« حُدُودَ اللَّهِ » :
أوامره ونواهيه . « 5 »
[ 231 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 231 ]
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 231 )
هامش
( 1 ) - الرحمن ( 55 ) / 22 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 4 / 87 - 91 .
( 3 ) - مجمع البيان 2 / 579 ، وتفسير البيضاويّ 1 / 123 .
( 4 ) - مجمع البيان 2 / 580 .
( 5 ) - مسالك الأفهام 4 / 91 .