تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
المعنى : انّ الرجل إذا أراد الرجعة وأبتها المرأة ، وجب إيثار قوله على قولها ، وكان هو أحقّ منها ؛ بمعنى [ أنّ ] ذلك حقّه وحده . فأفعل هنا بمعنى أصل الفعل .
« فِي ذلِكَ »
أي : زمان التربّص .
« إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً »
بالرجعة لا إضرار الزوجة . والمراد الحثّ على قصد الإصلاح ، لا أنّه شرط لجواز الرجوع وإن قصد الإضرار . لأنّ التحريم لا ينافي ترتّب الأثر . « 1 » أقول : لا يخفى ما في قوله : والأقراء هنا الأطهار بإجماع أصحابنا . لأنّ من أصحابنا من وافق الحنفيّة في أنّها الحيض . قال في المسالك : فذهب جماعة من الفقهاء وأكثر أصحابنا إلى أنّه الطهر . ثمّ قال : وقيل : إنّه الحيض . « 2 » فافهم . ( حسن )
« ثَلاثَةَ قُرُوءٍ » .
عن الباقر عليه السّلام : انّما القرء الطهر تقرأ فيه الدم فتجمعه فإذا جاء الحيض قذفته .
« بِرَدِّهِنَّ » .
الرجعيّات بين المطلّقات .
« إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً » .
كان عادتهم قصد الإضرار بالطلاق والمراجعة .
« وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ » .
قال عليه السّلام : لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد ، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها . « 3 »
« وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ » ؛
أي : للنساء حقوق واجبة على الرجال مثل حقوق الرجال عليهنّ . والمراد المماثلة في الوجوب واستحقاق المطالبة وإن اختلف الجنس . فمن حقّهنّ المهر والنفقة ونحوهما .
« دَرَجَةٌ » ؛
أي : زيادة في الحقّ وفضل فيه . لأنّ حقوقهم في أنفسهنّ مثل أن يبذلن أنفسهنّ لهم ولا يخرجن من البيوت بغير إذنهم إلى غير ذلك بخلاف حقوق النساء كالنفقة والمسكن ونحوهما فإنّه من الأمور الخارجة . ويحتمل أن يراد بالدرجة الشرف والفضيلة من جهة أنّهم قوّامون عليهنّ . فإنّ المرأة تنال من اللّذّة ما يناله الرجل وله الفضل بالقيام عليها والإنفاق في مصالحها .
« عَزِيزٌ » ؛
أي : قادر على الانتقام ممّن خالف .
« حَكِيمٌ »
يشرع الأحكام على وفق المصالح . وهذه الآية مخصوصة بالمطلّقة المدخول بها
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 / 44 - 52 . ( 2 ) - مسالك الأفهام 9 / 219 - 220 . ( 3 ) - مجمع البيان 2 / 574 - 575 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 213 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى