تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الحقّ والدين الصحيح . وقيل : المراد من الناس أهل الكتاب الذين آمنوا بموسى عليه السّلام واختلفوا بسبب البغي والحسد . فبعث اللّه الأنبياء معهم الكتب . « 1 »
« أُمَّةً واحِدَةً »
متّفقين على دين الإسلام .
« فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ » .
يريد : فاختلفوا ، فبعث اللّه النبيّين . وإنّما حذفت لدلالة
« فِيمَا اخْتَلَفُوا »
عليه . وفي قراءة عبد اللّه : فاختلفوا فبعث الله » . وقيل : كان الناس أمّة واحدة كفّارا فبعث اللّه النبيّين فاختلفوا عليهم . والأوّل أوجه . فإن قلت : متى كان الناس أمّة واحدة متّفقين على الحقّ ؟ قلت : عن ابن عبّاس أنّه كان بين آدم وبين نوح عشرة قرون على شريعة من الحقّ فاختلفوا . وقيل : هم نوح ومن كان معه في السفينة .
« وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ » .
يريد الجنس . أو مع كلّ واحد منهم كتابه .
« لِيَحْكُمَ »
اللّه ، أو الكتاب ، أو النبيّ المنزل عليه
« فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ » :
في الحقّ ودين الإسلام الذي اختلفوا فيه بعد الاتّفاق .
« وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ » ؛
أي : في الحقّ .
« أُوتُوهُ » ؛
أي : الكتاب المنزل لإزالة الاختلاف . أي : زادوا الاختلاف لمّا أنزل عليهم الكتاب وجعلوا نزول الكتاب سببا في شدّة الاختلاف واستحكامه .
« مِنَ الْحَقِّ » .
بيان لما اختلفوا .
« فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا »
للحقّ الذي اختلف فيه من اختلف . « 2 »
« الْبَيِّناتُ » ؛
أي : الحجج الواضحات . وقيل : التوراة والإنجيل . وقيل : معجزات محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
« بَغْياً » .
مفعول له . أي : حسدا وطلبا للرئاسة .
« بِإِذْنِهِ » ؛
أي : بعلمه .
« مُسْتَقِيمٍ » .
هو الإسلام . « 3 » [ 214 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 214 ]

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ( 214 )
« أَمْ حَسِبْتُمْ » .
عن زين العابدين عليه السّلام قال : فما تمدّون أعينكم ؟ ألستم آمنين ؟ لقد كان من
هامش
( 1 ) - تفسير النيسابوريّ 2 / 302 - 303 . ( 2 ) - الكشّاف 1 / 255 - 256 . ( 3 ) - مجمع البيان 2 / 543 - 544 .