« مِمَّا » .
من للتبعيض ؛ إذ لا يؤكل جميع ما في الأرض .
« حَلالًا » .
مفعول
« كُلُوا » .
« وَلا تَتَّبِعُوا » .
أي : لا تقتدوا به في اتّباع الهوى فتحرّموا الحلال وتحلّلوا الحرام .
« عَدُوٌّ مُبِينٌ » :
ظاهر العداوة عند ذوي البصيرة . « 1 »
« مِمَّا فِي الْأَرْضِ » .
اختلف الناس في المآكل والمنافع التي لا ضرر على أحد فيها . فمنهم من ذهب إلى أنّها على الحظر . ومنهم من ذهب إلى أنّها على الإباحة ؛ واختاره المرتضى . ومنهم من وقف بين الأمرين وجوّز كلّ واحد منهما . وهذه الآية دالّة على إباحة المآكل إلّا ما دلّ الدليل على حظره ، فجاءت مؤكّدة لما في العقل . « 2 »
النزول : عن ابن عبّاس أنّها نزلت في ثقيف وخزاعة وجماعة حيث جرّوا على أنفسهم من الحرث والأنعام والبحيرة والوصيلة فنهاهم اللّه عن ذلك بقوله :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ » .
« 3 »
« حَلالًا » .
صفة مصدر محذوف . أي : كلوا شيئا حلالا
« طَيِّباً »
يستطيبه الشرع أو الشهوة المستقيمة . « 4 » يعني من غير امتلاء المعدة والشهوة الكلبيّة . ( عصام )
« خُطُواتِ » .
حفص وابن عامر والكسائيّ بضمّ الطاء حيث وقع ، والباقون بالإسكان . « 5 »
« خُطُواتِ الشَّيْطانِ » :
وساوسه وخواطره . وهو ما ينقلهم به من معصية إلى معصية حتى يستوعبوا جميع المعاصي . مأخوذ من خطو القدم في نقلها من مكان إلى مكان حتّى يبلغ مقصده . روي عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ من خطوات الشيطان الحلف بالطلاق والنذور في المعاصي وكلّ يمين بغير اللّه . « 6 »
[ 169 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 169 ]
إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 169 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 99 .
( 2 ) - مجمع البيان 1 / 460 .
( 3 ) - مجمع البيان 1 / 459 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 99 .
( 5 ) - التيسير / 67 .
( 6 ) - مجمع البيان 1 / 460 .