قال : فيقوم الناس الذين تعلّقوا بحبله في الدنيا فيتبعونه إلى الجنّة . ثم يأتي النداء من عند اللّه :
ألا من ائتمّ بإمام في دار الدنيا ، فليتبعه إلى حيث يذهب به . فحينئذ
« تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا »
- الآية . « 1 »
« إِذْ تَبَرَّأَ » .
العامل في إذ
« شَدِيدُ الْعَذابِ » .
« الْأَسْبابُ » :
الأرحام . « 2 »
[ 167 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 167 ]
وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ ( 167 )
« لَوْ أَنَّ » .
لو للتمنّي . ولذلك أجيب بالفاء . أي : ليت لنا كرّة إلى الدنيا .
« كَرَّةً » :
عودة إلى الدنيا ودار التكليف . « 3 »
« حَسَراتٍ » .
عن الصادق عليه السّلام : هو الرجل يدع مالا لا ينفقه في طاعة اللّه بخلا ، فيموت فيدعه لمن يعمل فيه بطاعة اللّه أو معصيته . فإن عمل به في طاعة ، رآه في ميزان غيره فرآه حسرة وقد كان المال له . وإن عمل به في معصية اللّه ، قوّاه بذلك المال حتّى عمل به في معصية اللّه . « 4 »
عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إنّ أعظم الحسرات يوم القيامة [ حسرة ] رجل كسب مالا في غير طاعة اللّه فورثه رجلا فأنفقه في طاعة اللّه فدخل به الجنّة ودخل الأوّل به النار . « 5 »
« كَذلِكَ » ؛
أي : مثل ذلك الإراء الفظيع .
« حَسَراتٍ » .
ندامات . وهي ثالث مفاعيل
« يَرَى »
إن كان من رؤية القلب ، وإلّا فحال . « 6 »
« بِخارِجِينَ » .
الآية واردة في الكفّار . « 7 »
[ 168 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 168 ]
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 168 )
هامش
( 1 ) - أمالي الطوسيّ 1 / 63 و 64 .
( 2 ) - مجمع البيان 1 / 456 - 457 .
( 3 ) - مجمع البيان 1 / 457 .
( 4 ) - الكافي 4 / 42 .
( 5 ) - نهج البلاغة / 552 ، الحكمة 429 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 99 .
( 7 ) - مجمع البيان 1 / 458 .