دعا ربّه أن يرزق أهله من كلّ الثمرات ، فقطعت له قطعة من الأردن فأقبلت حتى طافت بالبيت سبعا ، ثمّ أقرّها اللّه في موضعه . فسمّي الطائف للطواف بالبيت . « 1 »
وعن الصادق عليه السّلام قال :
« مِنَ الثَّمَراتِ » ؛
أي : ثمرات القلوب . أي : حبّبهم إلى الناس ليأتوا ويعودوا إليهم . « 2 »
وعن عليّ بن الحسين عليهما السّلام
« مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ »
قال : إيّانا عنى بذلك وشيعته ووصيّه .
« وَمَنْ كَفَرَ » .
قال : عنى بذلك من جحد وصيّه ولم يتّبعه من أمّته . « 3 »
« مَنْ آمَنَ » .
بدل من
« أَهْلَهُ »
بدل البعض للتخصيص .
« وَمَنْ كَفَرَ » .
عطف على
« مَنْ آمَنَ » .
والمعنى : وارزق من كفر . قاس إبراهيم الرزق على الإمامة ، فنبّه سبحانه على أنّ الرزق رحمة دنيويّة تعمّ المؤمن والكافر بخلاف الإمامة والتقدّم في الدين . أو مبتدأ تضمّن معنى الشراط وقوله :
« فَأُمَتِّعُهُ »
خبره . أي : فأنا أمتّعه . « 4 »
« فَأُمَتِّعُهُ »
بالرزق إلى وقت موته . قرأ ابن عامر : « فأمتعه » بسكون الميم خفيفة ، من أمتعت . « 5 »
« ثُمَّ أَضْطَرُّهُ » ؛
أي : ألزّه لزّ المضطرّ لكفره .
« وَبِئْسَ » .
المخصوص بالذمّ محذوف وهو العذاب « 6 »
[ 127 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 127 ]
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 127 )
« وَإِذْ يَرْفَعُ » .
حكاية حال ماضية .
« الْقَواعِدَ » :
جمع قاعدة وهي الأساس . ورفعها البناء عليها . ويجوز أن يراد بها سافّات البناء - فإنّ كلّ سافّ قاعدة ما يوضع فوقه - ويراد من رفعها بناؤها . وقيل : المراد رفع مكانته وإظهار شرفه بتعظيمه ودعاء الناس إلى حجّه .
هامش
( 1 ) - علل الشرائع / 442 ، ح 1 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 1 / 62 .
( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 59 ، ح 96 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 86 .
( 5 ) - مجمع البيان 1 / 385 و 388 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 86 - 87 .