وان اعرضوا
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
كالدليل على ما قبله * يقول الفقير أصلحه اللّه القدير هذه الكلمة الطيبة في حكم لا اله الا اللّه لان الضمير عائد إلى المذكور من لفظ الجلالة وكون هو ضميرا لا ينافي كونه اسما لان المضمرات من قبيل الأسماء فما اشتهر بين الصوفية السالكين من الذكر به بناء على كونه اسما ولما كان وجود الكون موهوما ووجود الحق محققا معلوما صح ان يشار به إلى اللّه تعالى سيما اطلق لعدم المزاحم في الحقيقة والذكر به مناسب للمبتدىء لكونه في حال الغيبة فإذا ترقى الترقي الكلى فلا يشار به اى بهو الا إلى الهوية المطلقة نسأل اللّه التوفيق للوصول إلى مراتب التحقيق
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ
اى وثقت فلا أرجو ولا أخاف إلا منه والتوكل اعتماد القلب على اللّه وسكونه وعدم اضطرابه لتعلقه باللّه تعالى
وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
[ پروردگار عرش بزرگ مراد ملك عظيم است يا عرش كه قبلهء دعا ومطاف ملائكة باشد أشارت بكمال قدرت وحفظ حق تعالى راست : يعنى آن خدايى كه عرش را بدان همه عظمت كه هشت هزار ركن دارد وبروايتى سيصد هزار قاعده واز قاعده تا قاعده سيصد هزار سال راه وهمه آن مملو از خافات وصافات بقدرت كامله نكاه ميدارد قادرست كه مرا نيز از شر منافقان در پناه آرد كه حافظ بندگان وناصر سرافكندگان اوست ]
ازو خواه يارى كه يارى ده اوست * بدو التجأ كن كه اينها ازوست
كسى را كه أو آورد در پناه * چه غم دارد از فتنهء كينه خواه
* قال الحدادي رب العرش العظيم اى خالق السرير العظيم الذي هو أعظم من السماوات والأرض وانما خص العرش بذلك لأنه إذا كان رب العرش العظيم مع عظمته كان رب ما دونه في العظم . وقيل انما خص العرش تشريفا للعرش وتعظيما لشأنه * واعلم أن العناصر والأفلاك مرتبة فالأرض ثم الماء ثم الهواء ثم النار ثم فلك القمر ثم فلك عطارة ثم فلك الزهرة ثم فلك الشمس ثم فلك المريخ ثم فلك المشترى ثم فلك زحل ثم فلك الثوابت ثم فلك الأفلاك ويسمى الفلك الأعظم وهو محيط بجميع الأجسام من الفلكيات والعناصر ليس وراءه شئ لاخلاء ولا ملاء وكل محيط من الأفلاك والعناصر يماس المحاط الذي يليه في الترتيب المذكور لاستحالة الخلاء وجملة هذه الاجرام من الأفلاك والعناصر وما فيها يطلق عليها اسم العالم * قال بعض أهل التحقيق خلق اللّه العرش لاظهار شرف محمد صلى اللّه عليه وسلم وهو قوله
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
وهو مقام تحت العرش ولان العرش معدن كتاب الأبرار لقوله تعالى
إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ
وأيضا العرش مرآة الملائكة يرون الآدميين وأحوالهم منه كي يشهدوا عليهم يوم القيامة فان عالم المثال والتمثال في العرش كالاطلس في الكرسي * قال حضرة شيخنا قدس سره في الرسالة العرفانية التي صنفها في سنة تسع وثمانين بعد الألف العرش العظيم هو الإنسان الكبير والعرش الكريم هو الإنسان الصغير فظاهر العرش العظيم والإنسان الكبير على التبدل والتغير وباطنهما على الدوام والثبات وباطن العرش الكريم والإنسان الصغير على التبدل والتغير وظاهرهما على الدوام والثبات انتهى اجمالا * يقول الفقير المباهي بالانتساب إلى ذلك السيد الخطير لعل مراده رضى اللّه عنه ان باطن