تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
واحد وهو التخلص أيضا من شوائب الغيرية والثاني أوسع فلكا وأكثر إحاطة فكل صديق ومخلص بالفتح صادق ومخلص بالكسر من غير عكس ثم ذيل كلاما طويلا يتضمن تأويل سورة الانشراح رزقنا اللّه ذوق كلامه وألحقنا به في مقامه . ثم الصادقون هم المرشدون إلى طريق الوصول فإذا كان السالك في جملة أحبابهم ومن زمرة الخدام في عتبة بابهم فقد بلغ بمحبتهم وتربيتهم وقوة ولايتهم إلى مراتب في السير إلى اللّه وترك ما سواه * قال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر ان لم تجر افعالك على مراد غيرك لم يصح لك انتقال عن هواك ولو جاهدت نفسك عمرك فإذا وجدت من يحصل في نفسك حرمته فاخدمه وكن ميتابين يديه يصرفك كيف يشاء لا تدبير لك في نفسك معه تعش سعيدا مبادرا لامتثال ما يأمرك به وينهاك عنه فان أمرك بالحرفة فاحترف عن امره لاعن هواك وان أمرك بالقعود قعدت عن امره لا عن هواك فهو اعرف بمصالحك منك فاسع يا بنىّ في طلب شيخ يرشدك ويعصم خواطرك حتى تكمل ذاتك بالوجود الإلهي وحينئذ تدبر نفسك بالوجود الكشفي الاعتصامى كذا في مواقع النجوم : وفي المثنوى
چون كزيدى پير نازك دل مباش * سست ورزيده چو آب وگل مباش « 1 »
چون گرفتى پيرهن تسليم شو * همچو موسى زير حكم خضر رو
شيخ را كه پيشوا ورهبرست * كر مريدى امتحان كرد أو خرست « 2 »
نسأل اللّه تعالى ان يحفظنا من زيغ الاعتقاد ويثبتنا في طريق أهل الرشاد
ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ
اى ما صح وما استقام لهم والمدينة علم بالغلبة لدار الهجرة كالنجم للثريا إذا أطلقت فهي المرادة وان أريد غيرها قيد والنسبة إليها مدنى ولغيرها من المدن مدينى للفرق بينهما كما في انسان العيون * قال الامام النووي لا يعرف في البلاد أكثر أسماء منها ومن مكة * وفي كلام بعضهم لها نحو مائة اسم منها دار الاخبار ودار الأبرار ودار السنة ودار السلامة ودار الفتح والبارة وطابة وطيبة لطيب العيش بها ولان لعطر الطيب بها رائحة لا توجد في غيرها وترابها شفاء من الجذام ومن البرص بل ومن كل داء وعجوتها شفاء من السم وقد خص اللّه تعالى مكة والمدينة بأنهما لا يخلو ان من أهل العلم والفضل والدين إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين وهي اى المدينة تخرب قبل يوم القيامة بأربعين عاما ويموت أهلها من الجوع
وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ
[ باديه نشينان ] كمزينة وجهينه وأشجع وغفار واضرابهم * قال الكاشفي [ وتخصيص اهالى مدينة وحوالي بجهت قرب بوده ومعرفت ايشان بخروج آن حضرت عليه السلام بطرف تبوك ]
أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
عند توجهه إلى الغزو وإذا استنفرهم واستنهضهم كما في حواشي ابن الشيخ وهذا نهى ورد بلفظ النفي للتأكيد
وَلا
ان
يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ
الباء للتعدية فقولك رغبت عنه معناه أعرضت عنه فعدى بالباء فإذا قلت رغبت بنفسي عنه كأنك قلت جعلت نفسي راغبة عنه . فالمعنى اللغوي في الآية ولا يجعلوا أنفسهم راغبة ومعرضة عن نفسه عليه السلام وحاصل المعنى لا يصرفوا أنفسهم عن نفسه الكريمة اى عما القى فيه نفسه من شدائد الغزو
هامش
( 1 ) در أواخر دفتر يكم در بيان وصيت كردن رسول خدا صلى اللّه عليه وسلم مر على را إلخ ( 2 ) در أوائل دفتر چهارم در بيان گفتن جمهودى على رضى اللّه عنه را كه اگر اعتماد إلخ
تفسير روح البيان — صفحة 532 | الشيخ اسماعيل حقي البروسوي