تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
فلم ينفق سلعته بالحلف الكاذب مثل ان يقول للمشترى اشتريت هذا بمائة درهم واللّه ولم يشتره بها بل أقل منها وبالحلف الكاذب يمحق اللّه البركة من الثمن وفي الحديث ( ان أطيب الكسب كسب التجار الذين إذا حدثوا لم يكذبوا وإذا ائتمنوا لم يخونوا وإذا وعدوا لم يخلفوا وإذا اشتروا لم يدموا وإذا باعوا لم يمدحوا وإذا كان عليهم لم يمطلوا وإذا كان لهم لم يعسروا ) فالصدق في كل الأحوال ممدوح وصاحبه محمود في الدنيا والآخرة دانى ز چه رو سرور وآن سر سبزست * پيوسته چرا ببوستان سر سبزست چون مذهب اوست راستى در همه وقت * بر طرف چمن هميشه زان سر سبزست ثم المطل العارفين في الصدق في العبودية والقيام بحقوق الربوبية * قال أحمد بن الحوارى قلت لأبي سليمان الداراني قدس سرهما انى قد غبطت بني إسرائيل قال بأي شئ قلت بثمانمائة سنة من العمر حتى يصيروا كالشنان البالية وكالحنايا وكالأوتار قال ما ظننت الا وقد جئت بشئ واللّه ما يريد منا ان تيبس جلودنا على عظامنا ولا يريد منا الا صدق النية فيما عنده هذا إذا صدق في عشرة أيام نال ما ناله ذاك في عمره الطويل انتهى فرب عمر اتسعت آماده وقلت إمداده كاعمار بني إسرائيل إذا كان الواحد منهم يعيش ألفا ونحوها ولم يتحصل له شئ مما تحصل لهذه الأمة مع كثرة أعمارها ورب عمر قليلة آماده كثيرة إمداده كعمر من فتح عليه من هذه الأمة فوصل إلى عناية اللّه بلمحه كما قال الامام الغزالي قدس سره في منهاج العابدين منهم من يقطع هذه العقبات في سبعين سنة ومنهم من يقطعها في عشرين سنة ومنهم من يقطعها في عشر سنين ومنهم من تحصل له في سنة ومنهم من يقطعها في شهر بل في جمعة بل في ساعة كسحرة موسى - حكى - ان رابعة البصرية كانت أمة كبيرة يطاف بها في سوق البصرة لا يرغب فيها أحد لكبر سنها فرحمها بعض التجار فاشتراها بنحو مائة درهم فأعتقها فاختارت هذا الطريق فأقبلت على العبادة فما تمت لها سنة حتى زارها علماء البصرة وقراؤها لعظم منزلتها * وفي التأويلات النجمية
وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
الذين صدقوا يوم الميثاق فيما أجابوا اللّه عند خطاب ألست بربكم قالوا بلى وصدقوا اللّه على ما عاهدوه عليه ان لا يعبدوا الا اللّه ولا يشركوا به شيأ من مقاصد الدنيا والآخرة ويتجردوا عن كل حادث حتى عن الجسم : وفي المثنوى
جوهر صدقت خفى شد در دروغ * همچو طعم روغن اندر طعم دوغ
آن دروغت اين تن فانى بود * راستت آن جان رباني بود
* يقول الفقير أصلحه اللّه القدير كتب إلى حضرة الشيخ قدس سره في بعض مكاتيبه الشريفة وقال عليكم بالصدق مطلقا نية وعملا وهو يرجع إلى الإخلاص جدا بان لا يكون للعبد أصلا باعث في الحركات والسكنات الا اللّه تعالى فان مازجه شوب من حظوظ النفس بطل الصدق ويجوز ان يسمى كاذبا ودرجاته لا نهاية لها وقد يكون للعبد صدق في بعض الأمور دون بعض فإن كان صادقا في الجميع فهو الصديق حقا والصادق والمخلص بالكسر من باب واحد وهو التخلص من شوائب الصفات النفسانية مطلقا والصديق والمخلص بالفتح من