المرجوع عنه انه ذنب وعلامة قبولها أربعة أشياء . ان ينقطع عن الفاسقين . ويتصل بالصالحين بالتردد إلى مجالسهم الشريفة أينما كانوا . وان يقبل على جميع الطاعات إذ الرجوع إذا صح من القلب ترى الأعضاء تنقاد لما خلقت له كالشجرة إذا صلح أصلها أثمر فرعها وان يذهب عنه فرح الدنيا إذ المقبل على اللّه لا يفرح بشئ مما سواه وكان عليه السلام متواصل الأحزان دائم الفكر . وان يرى نفسه فارغا عما ضمن اللّه له يعنى الرزق مشتغلا بما امر اللّه تعالى قال اللّه تعالى ( يا ابن آدم خلقتك من تراب ثم من نطفة ولم يعينى خلقك من العدم أفيعييني رغيف اسوقه لك في حين وجودك ) فإذا وجدت هذه العلامات وجب على الناس ان يحبوه فان اللّه قد أحبه ويدعوا له ان يثبته اللّه على التوبة ولا يعيروه بذنوبه ويجالسوه ويكرموه وليحذر التائب من نقض العهد والرجوع إلى المعصية [ يحيى بن معاذ گفت يك گناه بعد از توبه قبيحترست از هفتاد گناه پيش از توبه ] . قال القشيري قدس سره التائبون أصناف فمن راجع يرجع عن زلته إلى طاعته ومن راجع يرجع عن شهود نفسه إلى شهود لطفه ومن راجع يرجع عن الإحسان بنفسه وأبناء جنسه إلى الاستغراق بحقائق ربه
الْعابِدُونَ
الذين عبدوا اللّه تعالى مخلصين له
عبادت بإخلاص نيت نكوست * وگرنه چه آيد ز بي مغز پوست
والعبادة عبارة عن الإتيان بفعل يشعر بتعظيم اللّه تعالى [ گويند امام أعظم رحمه اللّه بيست سال بوضوء شب نماز روز گزارد وهرگز پهلو بر زمين ننهاد وجامه خواب نداشت وسر برهنه نشست وپاى دراز نكرد ] وفي الحديث ( ان ابغض الخلق إلى اللّه الصحيح الفارغ ) وقال القشيري قدس سره
الْعابِدُونَ
الخاضعون للّه بكل وجه الذين لا يسترقهم كرائم الدنيا ولا يستعبدهم عظائم العقبى فلا يكون العبد عبد اللّه على الحقيقة الا بعد تجرده عن كل حادث
الْحامِدُونَ
اى المثنون عليه بآلاءه الشاكرون له على نعمائه المادحون له بصفاته وأسمائه وعمم بعضهم الحمد فأوجبه على النعم الدينية والدنيوية وكذا على الشدائد والمصائب في الدنيا في أهل أو نفس أو مال لأنها نعم بالحقيقة بدليل انها تعرض العبد لمثوبات جزيلة حتى ما يقاسيه الأطفال عند الموت من الكرب الشديد ترجع فائدته إلى الولي الصابر وقد صح ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ( الحمد للّه على ما ساء وسرّ ) كما في منهاج العابدين . ومما ينبغي ان يعلم أن التوفيق للتوحيد نعمة عظيمة من اللّه تعالى فليقل المؤمن دائما الحمد للّه على دين الإسلام وتوفيق الايمان . قال مجاهد في تفسير قوله تعالى
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
يعنى بالشاكرين على التوحيد فإذا عرفت هذا فلا يغرنك قول من قال إن نفس الدين وكذا الإسلام والايمان ليس بنعمة فكيف يحمد عليه . وقال القشيري
الْحامِدُونَ
هم الذين لا اعتراض لهم على ما يحصل بقدرته ولا انقباض لهم عما يجب من طاعته
السَّائِحُونَ
عن ابن عباس رضى اللّه عنهما كل ما ذكر في القرآن من السياحة فهو الصيام وفي الحديث ( سياحة أمتي الصوم ) قال الشاعر
تراه يصلى ليله ونهاره * يظل كثير الذكر للّه سائحا