مسجد وأصحاب مسجد را نواز * تو مهى ما شب دمى با ما بساز
تا شود شب از جمالت همچو روز * اى جمالت آفتاب جان فروز
اى دريغا كان سخن از دل بدى * تا مراد آن نفر حاصل شدى
قال في السيرة الحلبية كانوا يجتمعون فيه ويعيبون النبي عليه السلام ويستهزئون به فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم ( انى على جناح سفر وحال شغل ولو قدمنا لاتيناكم فصلينا لكم فيه ) فلما رجع من تبوك أتوه فسألوه إتيان مسجدهم فدعا عليه السلام بقميصه ليلبسه ويأتيهم فانزل اللّه هذه الآية فقال
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً
ضِراراً
مفعول له اى مضارة للمؤمنين * قال الكاشفي [ براي ضرر مؤمنان وستيزهء ايشان ]
وَكُفْراً
وتقوية للكفر الذي يضمرونه
وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ
الذين كانوا يجتمعون في مسجد قبا فإنهم أرادوا ببنائهم المسجد صرف بعض الجماعة اليه وتفريق كلمة المؤمنين
وَإِرْصاداً
اى ترقبا وانتظارا
لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ
اى من قبل اتخاذ هذا المسجد وهو أبو عامر الراهب اى لأجله حتى يجيىء فيصلى فيه ويظهر على رسول اللّه وقد سبق حضوره في الوقائع كلها فمن متعلق بحارب أو باتخذوا اى اتخذوا مسجدا من قبل ان يظهر هؤلاء النفاق بالتخلف
وَلَيَحْلِفُنَّ
واللّه ليحلفن فهو جواب قسم مقدر * قال الكاشفي [ وهر آيينه سوگند ميخورند چون كسى گويد چرا اين مسجد ساختيد ]
إِنْ
نافية
أَرَدْنا
اى ما أردنا ببناء هذا المسجد
إِلَّا الْحُسْنى
الا الخصلة الحسنى وهي الصلاة وذكر اللّه والتوسعة على المصلين
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
في حلفهم ذلك ولما نزلت هذه الآية واعلمه اللّه بخبرهم وما هموا به دعا اى رسول اللّه الوحشي قاتل حمزة وجماعة معه فقال لهم ( انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدموه وأحرقوه ) فخرجوا سراعا وأخذوا سعفا من النخل واشعلوا فيه النار وذلك بين المغرب والعشاء وهدموه إلى الأرض وامر النبي عليه السلام ان يتخذ كناسة يلقى فيها القمامة والجيف ثم بعد زمان أعطاه صلى اللّه عليه وسلم لثابت بن أرقم يجعله بيتا فلم يولد في ذلك البيت مولود قط وحفر فيه بقعة فخرج منها الدخان ومات أبو عامر بالشام وحيدا غريبا وذلك أنه عليه السلام لما قدم المدينة اقبل اليه أبو عامر فقال ما هذا الذي جئت به قال ( جئت بالحنيفة دين إبراهيم ) قال أبو عامر وانا عليها فقال عليه السلام ( انك لست عليها ) قال بلى ولكنك أدخلت في الحنفية ما ليس فيها فقال عليه السلام ( ما فعلت ذلك ولكن جئت بها بيضاء نقية ) فقال أبو عامر أمات اللّه الكاذب منا طريدا وحيدا غريبا فقال عليه السلام ( آمين ) فسماه أبا عامر الفاسق مكان الراهب فمات كافرا بقنسرين وهي بكسر القاف وتشديد النون المفتوحة أو المكسورة اسم بلدة في الشام ومع هذه الخباثة كان له ولد صالح يقال له أبو حنظلة استشهد يوم أحد فغسلته الملائكة عليهم السلام : قال السعدي قدس سره
هنر بنماى اگر دارى نه گوهر * كل از خارست وإبراهيم از آزر
* وفي الآية إشارة إلى أن أهل الطبيعة
اتَّخَذُوا
مزبلة النفس
مَسْجِداً ضِراراً
لأرباب الحقيقة
وَكُفْراً
بأحوالهم كما أنهم اتخذوا بستان القلب مسجدا يذكرون اللّه فيه ويطلبونه وهذا